|
دعيتم إلى أمر فلمّا عجزتم |
|
تناوله من لا يداخله عجز |
|
فلمّا رأيتم ذاك أبدت نفوسكم |
|
نداما وهل يغنى عن القدر الحرز |
فقال عمر : أحسنت وأصبت فقل فيما سألتك فقال : يا أمير المؤمنين برّ قسمه ولم يطلق امرأته فقال وأنّى علمت ذلك فقال نشدتك الله يا أمير المؤمنين ألم تعلم انّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لفاطمة عليهاالسلام وهو عندها في بيتها عائدا لها بنية ما علتك؟ قالت : الوعك يا أبتاه وكان عليّ غائبا في بعض حوائج النّبي صلعم فقال لها أتشتهين شيئا فقالت : نعم أشتهى عنبا وأنا اعلم أنه عزيز وليس بوقت عنب فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّ الله قادر على أن يجيئنا به ثم قال اللهم آتنا به مع أفضل ـ أمّتي عندك منزلة فطرق عليّ عليهالسلام الباب فدخل ومعه مكيل «مكتل ظ» قد ألقى عليه طرف ردائه فقال النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ما هذا يا علي؟ فقال عنب التمسته فاطمة عليهاالسلام فقال الله أكبر الله أكبر اللهم فكما سررتني بأن خصصت عليا بدعوتي فاجعل فيه شفاء ابنتي ثم قال كلى على اسم الله يا بنيّة فأكلت وما خرج رسول الله صلىاللهعليهوآله حتّى برئت قال عمر : صدقت وبررت أشهد لقد سمعته ووعيته يا رجل خذ بيد امرأتك فان عرض لك أبوها فاهشم وجهه ثم قال والله يا بني عبد مناف ما نجهل ما تعلم غيرنا ولا بنا إلّا عمى في ديننا.
كما قال الاول
|
تصيدت الدنيا رجالا بفخها |
|
فلم يدركوا خيرا بل انتخبوا الشرا |
|
وأعماهم حب الغنا واصمهم |
|
فلم يدركوا إلّا الخسارة والوزرا |
قيل وكأنّما القم بنو أميّة حجرا فمضى الرجل بامرأته وكتب إلى ميمون بن مهران : أما بعد فانى قد فهمت كتابك وورد الرجلان والامرأة وقد صدق يمين الزوج وبرّ قسمه وابقه على نكاحها فاستيقن ذلك واعمل عليه والسّلام عليك ورحمة الله وبركاته انتهى الخبر.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2711_ihqaq-alhaq-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
