نزلت فيّ آية من كتاب الله بالأمس فقال كالمخشّن ان طاعة الله طاعة الرّسول ومن عصى الرّسول فقد عصى الله ، إنّ بالباب رجلا ليس بالنزق ولا بالحزق (١) ، يحب الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، ففتحت له الباب فأخذ بعضادتي الباب حتّى إذا لم يسمع حسا ولا حركة وصرت إلى خدرى استأذن ، فدخل فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أتعرفينه؟ قلت : نعم هذا على بن أبي طالب عليهالسلام قال : صدقت سجيّة من سجيّتى (٢) ولحمه من لحمى ودمه من دمى وهو عيبة علمي اسمعي اشهدي هو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي ، فاسمعى واشهدي (٣) هو والله محيي سنّتى ، فاسمعى واشهدي لو أنّ عبدا عبد الله ألف عام بعد ألف عام بين الرّكن والمقام ثمّ لقى الله مبغضا لعليّ (٤) لأكبّه الله يوم القيامة على منخريه في نار جهنّم.
ومنهم العلامة المذكور في «المناقب» (ص ٨٥ ط تبريز) قال :
وأنبأنى أبو العلاء هذا ، أخبرنى الحسن بن أحمد المقري ، أخبرنى أحمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنى أبو الفرج أحمد بن جعفر النسائي ، حدثني محمّد بن جرير ، حدثني عبد الله بن زاهر بن يحيى الرازي ، حدثني أبي زاهر بن يحيى المقري ، حدثني الأعمش عن عبابة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : هذا عليّ بن أبي طالب لحمه من لحمى ودمه من دمى ، وهو منّى بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبى بعدي ، وقال يا امّ سلمة اشهدي واعلمي واسمعي هذا على أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وعيبة علمي وبابى الذي اوتى منه أخى في الدين وخدني في الآخرة
__________________
(١) وفي ذيل اللئالى بدل قوله ليس بالنزق ولا بالحزق : ليس بفرق ولا علق.
(٢) وفي ذيل اللئالى بدل قوله سجية من سجيتي : سيد أحبه.
(٣) وزاد في ذيل اللئالى : وهو قاضى عداتي فاسمعى واشهدي
(٤) وزاد في ذيل اللئالى : وعترتي.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2711_ihqaq-alhaq-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
