أبى وامّى أنت ومن؟ قال : أمّا أنا فعلى دابة الله البراق ، وأمّا أخى صالح فعلى ناقة الله التي عقرت ، وعمّى حمزة أسد الله وأسد رسوله على ناقتي الغضباء ؛ وأخى وابن عمّى عليّ بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنّة ، مدبجة الظهر ورجلها من زمرّد أخضر مضبب بالذّهب الأحمر ، رأسها من الكافور الأبيض وذنبها من العنبر الأشهب ، وقوائمها من المسك الأزفر ، وعنقها من لؤلؤ عليها قبّة من نور باطنها عفو الله وظاهرها رحمة الله ، بيده لواء الحمد فلا يمرّ بملاء من الملائكة إلّا قالوا : هذا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو حامل عرش ربّ العالمين ؛ فينادى مناد من لدن العرش أو قال من بطنان العرش ؛ ليس هذا ملكا مقرّبا ولا نبيا مرسلا ولا حامل عرش رب العالمين ، هذا عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ؛ وقائد الغرّ المحجلين ؛ إلى جنّات ربّ العالمين ، أفلح من صدّقه وخاب من كذبه ، ولو أن عابدا عبد الله بين الرّكن والمقام ألف عام وألف عام حتّى يكون كالشن البالي ولقى الله مبغضا لال محمّد أكبّه الله على منخريه في جهنم.
و ـ ما رواه جماعة من اعلام القوم.
منهم الحافظ أبو نعيم الاصبهانى المتوفى ٤٣٠ في «حلية الأولياء» (ج ١ ص ٦٣ ط السعادة بمصر)
حدثنا محمّد بن احمد بن علي ، ثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون ، ثنا علي بن عياش عن الحارث بن حصيرة عن القاسم بن جندب عن انس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا أنس اسكب لي وضوءا ثم قام فصلّى ركعتين ثم قال : يا أنس أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين ، قال أنس : قلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمته إذ جاء علي ، فقال : من هذا يا أنس؟ فقلت : علي ، فقام مستبشرا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2711_ihqaq-alhaq-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
