وصيّا ووزيرا فعلىّ أشجع الناس قلبا وأعلم الناس علما وأحكم الناس حكما وأقدم الناس إيمانا وأسمحهم كفا وأحسنهم خلقا ، يا فاطمة انّى آخذ لواء الحمد بيدي وامّتى تحت لوائي فانا وله عليا ثمّ ينادى مناد يا محمّد نعم الجد جدّك ونعم الأخ أخوك ، (الجدّ إبراهيم والأخ عليّ بن أبى طالب) وإذا دعاني ربّ العالمين دعا عليا معى وإذا حييت أحيا عليا معى ، وإذا شفعنى شفع عليا معى وإذا أوجبت أجاب عليا معى ، وانّه في المقام عوني على مفاتيح الجنة ، قومي يا فاطمة إنّ عليا وشيعته هم الفائزون غدا يوم القيامة.
ومنهم العلامة محب الدين الطبري المتوفى ٦٩٤ في «ذخائر العقبى» (ص ١٣٥ ط مكتبة القدسي بمصر)
عن عليّ بن الهلالي عن أبيه قال : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم في الحالة التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه فبكت حتّى ارتفع صوتها فرفع صلىاللهعليهوسلم طرفه إليها فقال :حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ فقالت أخشى الضيعة من بعدك فقال : يا حبيبتي أما علمت أنّ الله اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته صلىاللهعليهوسلم ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك وأوحى إلى أن أنكحك إيّاه ، يا فاطمة ونحن أهل بيت فقد أعطانا الله سبع خصال لم تعط أحدا قبلنا ولا تعط أحدا بعدنا ، وأنا خاتم النبيّين وأكرمهم على الله عزوجل وأحبّ المخلوقين إلى الله عزوجل وأنا أبوك ووصيّى خير الأوصياء وأحبهم إلى الله عزوجل وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله عزوجل وهو حمزة بن عبد المطلب عمّ أبيك وعمّ بعلك ، ومنّا من له جناحان أخضران يطير بهما في الجنّة حيث يشاء مع الملائكة وهو ابن عمّ أبيك وأخو بعلك ، ومنّا سبطا هذه الامّة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما والذي بعثني بالحقّ خير منهما يا فاطمة والذي بعثني بالحقّ إنّ منهما مهدى هذه الامّة إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2711_ihqaq-alhaq-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
