قال النّاصب خفضه الله
أقول : اختلف المفسّرون في هذه الكلمات ، فقال بعضهم ، هو التّسبيح والتهليل والتحميد ، وقال بعضهم : هي مناسك الحجّ فيها غفر ذنوب آدم ، وقال بعضهم : هي الخصال العشرة التي سميت خصال الفطرة ، وقد امر آدم بالعمل بها ليتوب الله عليه ، ولو صحّ ما رواه عن الجمهور ، ولا نعرف هذا الجمهور لدلّ على فضيلة كاملة لعلي عليهالسلام ونحن نقول بها ، ونعلم أنّ التوسل بأصحاب العباء من أعظم الوسائل وأقرب الذرائع إلى الله تعالى ، ولكن لا يدلّ على نصّ الامامة ، فخرج الرّجل من مدّعاه ويقيم الدّلائل على فضائل عليّ عليهالسلام من نصّ القرآن ، وكل هذه الفضائل مسلّمة «انتهى».
أقول
يتوجه عليه أن موافقة بعض المفسرين من جمهور أهل السنة مع الشيعة في أمثال ذلك يكفي في قيام الحجة للشيعة على الكلّ كما مرّ بيانه وللاشارة إلى هذه النكتة مع روم الاختصار اعتمادا على الاشتهار ، ترى المصنف قدسسره ربما يقتصر بقوله روى الجمهور ، ويطوي ذكر اسم الرّاوي. ثمّ القول : بأنّ المراد من الكلمات مناسك الحجّ وكذا القول : بأنها هي الخصال العشرة ، مع خفاء صدق الكلمات عليها غير مذكورة
__________________
ولولا هو ما خلقتك
«ومنهم» العلامة ابن عساكر في كلا مسنديه على ما في تفسير اللوامع (ج ١ ص ٢١٥ ط لاهور) روى عن عمر بن الخطاب قال قال آدم أسألك بحق محمد وآله الا غفرت لي إلى قوله عليهالسلام ولولا هو ما خلقتك «ومنهم» العلامة ابن المغازلي في المناقب على ما في (تفسير اللوامع ج ١ ص ٢١٥ ط لاهور) روى عن ابن عباس قال سئل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن الكلمات التي تلقاها آدم ، فقال
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
