__________________
الحسنة مودتنا أهل البيت ، وفي قوله تعالى : (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) ، ان رضاء محمد أن يدخل أهل بيته الجنة.
(٩٤) قوله تعالى : (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) (البلد. الآية ١١)
فممن ذكره محمد بن صباح الزعفراني (كما في كفاية الخصام ص ٤١٩ ط طهران) روى بسنده عن الشافعي عن أنس في قوله تعالى : (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ) ، ان على الصراط عقبة مظلمة طوله ثلاث آلاف سنة إلى أن قال : وأنا ممن يتجاوز عن تلك العقبة ثم على بن أبي طالب ، ثم قال صلىاللهعليهوسلم بما حاصله : انه لا يجاوز تلك العقبة بلا مشقة الا محمد وأهل بيته. هذا ما ساعدنا المجال من ذكر الآيات الشريفة التي لم يذكرها المصنف (قده) وهي مذكورة في كتب القوم ، روى نزولها في حق مولانا أمير المؤمنين وعترته الميامين فطاحلهم ورجالاتهم من المفسرين والمحدثين حفاظ السنة النبوية ونقلة الآثار المنيفة ، وأنا جازم بأن هناك لو سبر المنقب النقاد في كتبهم ومسفوراتهم لظفر ووقف على أكثر مما أوردناه ، أفبعد ذلك يبقى ريب وتبلبل بال ، حاشا ثم حاشا ، فبالله عليكم يا علماء المذاهب في الإسلام من الشوافع والأحناف والحنابل والموالك أن تتأملوا فيها سندا ودلالة معرضين عن الهوى ودواعي النفس حتى يتبين الحق وينجلي الصباح الأبلج وقد نص أرباب العلوم العقلية بأن الوقوف على الحقائق يفتقر إلى ارتياض النفس بتخليتها عن الشوائب والشكوك والهواجس والميول ، ثم تحليتها بالصفات الفاضلة والخلال المرضية حتى يحصل تجلى الواقعيات على ما هو عليها وفي نفس الأمر ، فإلى متى وحتى متى تقليد السلف الذين لم تثبت عصمتهم من اتباع الهوى وانقيادهم إلى المشتهيات ، بل ثبت خلافها كما هو لائح لمن جاس خلال كتبهم في التراجم والرجال والحديث والتاريخ والتفسير والأقاصيص ، ونرجو من فضله تعالى انتباهكم من هذه النومة سيما والعصر عصر تنور الأفكار وازدياد القوى الدراكة ، والعوام ليس بعوام بحت كالمقلدة في السالف الذي قال
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
