لا تقتلوا أهل بيت نبيّكم (١) «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : هذا ليس من تفاسير أهل السّنة وترك قتال أهل بيت النّبي صلىاللهعليهوسلم ، هل يحتاج إلى الاستدلال بالنّص وهو على إقامة الدّليل على اثبات نصّ الإمامة ويستدلّ بالقرآن على عدم قتلهم ، وهذا من غرائب أطواره في البحث «انتهى»
أقول
ليس المراد من ذكر الآية والرّواية الاستدلال على وجوب ترك قتل أهل البيت كما توهّمه النّاصب ، قاتله الله ، بل الغرض الاستدلال على أفضليتهم بما يدلّان عليه من زيادة مبالغة في المنع والزجر عن قتل أهل البيت ، لافادتهما حينئذ أنّ عزّتهم تجب أن تكون عند الامّة كعزّة أنفسهم ، فكما أنّ الشّخص يمتنع عن قتل نفسه يجب أن يمتنع عن قتلهم وأقل ما يلزم من ذلك ان يكون عزّتهم كعزّة جميع النّاس فيلزم أن يكونوا أعزّ النّاس وهو دليل الأفضليّة ، وأيضا لو تمّ ما أورده من استغناء وجوب ترك قتل أهل البيت عليهمالسلام عن الدليل لورد ذلك على ظاهر الآية مع قطع النظر عن المعنى الذي اقتضته الرّواية كما قال فخر الدين الرازي من أنّ بعضهم
__________________
(١) رواه عدة من اعلام الفريقين ونذكر من وقفنا على كلامه حال التحرير فنقول :«منهم» العلامة الحافظ ابن المغازلي الشافعي البغدادي في كتاب «المناقب» (على ما نقله العلامة المحدث البحراني في البرهان (ج ١ ص ٣٦٤ ط طهران) حيث قال :ما لفظه : ومن طريق المخالفين ما رواه ابن المغازلي يرفعه إلى ابن عباس في قوله تعالى (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً) ، قال : لا تقتلوا أهل بيت نبيكم ان الله يقول في كتابه (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) قال :كان أبناء هذه الامة الحسن والحسين عليهماالسلام وكان نساؤهم فاطمة عليهاالسلام وأنفسهم النبي صلىاللهعليهوآله وعلى عليهالسلام.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
