مُسْتَقِيمٍ)(١)، عن ابن عبّاس (٢) أنّه عليّ عليهالسلام «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : لا شكّ أن عليا كان يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ، لكن لا يدلّ هذا على النّص على إمامته «انتهى»
أقول
ما ذكره المصنّف تمام آية هي قوله تعالى : (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) الآية وقد ضرب الله فيها المثل لنفسه ، ولما يفيض إلى عباده من النّعم الدّينية والدّنيوية وللأصنام التي هي أموات لا تنفع ، بل يصل منها إلى من يعبدها أعظم المضارّ. ولا شك في أنّ من ضرب الله به المثل لنفسه من الجهة المذكورة (٣) يجب أن يكون في أعلى درجات القدرة والعلم والجود والاستقامة ، فيكون أفضل ، لقوله تعالى : (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى) (٤) ، او لقوله تعالى : (وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ) (٥) فافهم ، وأيضا إذا كان عليّ عليهالسلام على الصراط المستقيم أى
__________________
(١) الصافات. الآية ١٣٠.
(٢) وممن ذكره الحافظ أبو بكر بن مردويه الاصفهانى في «المناقب» (كما في كشف الغمة ص ٩٦) حيث ذكر القول بان المراد منه على عليهالسلام
(٣) أى كونه آمرا بالعدل على صراط مستقيم ، فان الأمر بالعدل يستدعى القدرة والعلم والجود بأن يعطى الفقراء من ماله فيكون عادلا
(٤) النحل. الآية ٦٠.
(٥) يس. الآية ٧٨.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
