أخرج شطأه أبو بكر فآذره عمر ، فاستغلظ عثمان ، (فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ) علي كرم الله وجهه وهو من فضائله الكبيرة ولا يدلّ على النّص «انتهى»
أقول
الرّواية المفصّلة التي ذكرها النّاصب قد رواها النيشابوري (١) عن عكرمة ولعلّ التفصيل أيضا كان مذكورا فيما رواه المصنّف عن الحسن ، لكن قد اقتصر على بعضها الذي كان دليلا إلزاميّا وموافقا لما روى من طريق الاماميّة ، وترك البعض الآخر منها ، لعدم مدخليّته في غرضه بل لعدم اعتقاده لصحّته كما أشرنا إليه ثم الرّواية دالة على الأفضليّة لا على مجرّد الفضيلة كما توهمه النّاصب ، لأنّه إذا كان استواء دين الإسلام على ساقه بعليّ عليهالسلام وتقويته دون غيره كان أفضل من غيره.
قال المصنّف رفع درجته الله
الحادية والأربعون قوله تعالى (يُسْقى بِماءٍ (٢) واحِدٍ) ، قال جابر الأنصاري : (٣) سمعت
__________________
حديث طويل عن ابن جرير وابن المنذر أن المراد من (عَلى سُوقِهِ) على عليهالسلام وفي حديث طويل عن ابن مردويه والقلظى وأحمد بن محمد الزهري والشيرازي (لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) أى بعلى.
«ومنهم» العلامة الآلوسى في تفسيره «روح المعاني» (ج ١٦ ص ١١٧ ط المنيرية بمصر) عن عكرمة قال : (فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ) ، بعلى رضى الله عنه.
(١) فراجع تفسير النيسابوري المطبوع بهامش تفسير الطبري (ج ٢٦ ص ٦٣ ط مصر)
(٢) الرعد. الآية ٣
(٣) رواه عدة من أعلام القوم ونحن نشير إلى بعض منهم فنقول :
«منهم» العلامة جلال الدين السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص ١١٦ ط لاهور)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
