حجّة الوداع ، فليكن سورة النّجم كلا أو بعضا من هذا القبيل ، ويرشد إلى ما ذكرناه ما قاله جلال الدّين السّيوطي الشّافعي في كتاب الإتقان (١) من أنّ للنّاس في المكيّ والمدنيّ اصطلاحات ثلاثة ، أشهرها أنّ المكّي ما نزل قبل الهجرة والمدني ما نزل بعدها سواء نزل بمكّة ام بالمدينة عام الفتح أو عام حجّة الوداع ، أم بسفر من الأسفار إلى أن قال : الثاني أنّ المكي ما نزل بمكّة ولو بعد الهجرة ، والمدنيّ ما نزل بالمدينة إلخ على أنّ هذا ممّا رواه أبو حامد «أبو سعد خ ل» (٢)
__________________
نقل عن ابن المغازلي المالكي عن ابن عباس قال بينما نحن شبان القريش جالسون بمكة حول رسول الله صلىاللهعليهوسلم سقط نجم ، فقال رسول الله : من نزل هذا النجم في بيته فهو وصيّي ، فلما قام الناس وجدوه ساقطا في بيت على ، فقالوا لرسول الله صلىاللهعليهوسلم : انك ضللت بمحبة على ، فنزل : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى).
ونقل عن ابن مردويه في المناقب عن ناجية العرفي قال : ان رسول الله صلىاللهعليهوسلم حيث أمر بسد الأبواب عن المسجد الا باب على ، قال بعضهم أخرج عباسا وأبا بكر وعمر وعثمان وغيرهم وأحل محله ابن عمه ، فلما رأى رسول الله ذلك صلّى جامعة ثم خطب وقرء (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى).
(١) فراجع (ج ١ ص ٩ ط مصر)
(٢) هو العلامة الحافظ عبد الملك بن أبى عثمان محمد بن ابراهيم النيسابوري المحدث الفقيه المفسر الواعظ يعرف بالخرگوشى نسبة إلى (خرگوش) من محلات تلك البلدة سافر إلى العراق والحجاز والديار المصرية عدة رحلات فأفاد واستفاد وألقى عصا السير في أخريات عمره بوطنه وأحدث مارستانا اى المستشفى للفقراء والغرباء وأمر تلاميذه بخدمة تلك المؤسسة الخيرية ، له كتب منها كتاب شرف المصطفى ومنها التفسير الكبير ومنها المشيخة وغيرها توفى (سنة ٤٠٦) في بلده وبه قبره فراجع الريحانة ج ١ ص ٣٨٢ طبع تهران.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
