قال المصنّف رفع الله درجته
السادسة والثلاثون قوله تعالى : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) (١) روى (٢) الجمهور عن ابن عبّاس ، قال : كنت جالسا مع فئة من بني هاشم عند النّبي صلىاللهعليهوآله إذا انقضّ كوكب ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من انقض هذه النّجم في منزله فهو الوصيّ من بعدي ، فقام فئة من بني هاشم ، فنظروا ، فإذا الكوكب قد انقضّ في منزل عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فقالوا : يا رسول الله صلىاللهعليهوآله غويت في حبّ عليّ فأنزل الله : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى) «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : آثار الوضع والافتراء على هذا النقل ظاهر لا خفاه به ، فانّ هذه السورة نزلت في أوائل بعثة النبيّ صلىاللهعليهوسلم وابن عبّاس لم يولد بعد ، فكيف روى هذا الحديث؟ ثمّ نسبة الغواية إلى النبيّ صلىاللهعليهوسلم في حبّ عليّ وربط الآية بها في غاية الركاكة ، ولا يخفى هذا ، ولو صحّ دلّ على وصايته ، والوصاية غير الخلافة «انتهى».
أقول
ما ذكره من أنّ سورة النّجم نزلت في أوائل بعثة النبيّ صلىاللهعليهوآله من مفترياته ، وليس في شيء من الكتب المتداولة عنه عين ولا أثر ، والظاهر أنّه اعتمد في افترائه هذا على ما قيل : إنّ السّورة مكية ، فظنّ أنّ كلّ ما هو مكّي نزل في أوّل البعثة ، وليس كذلك ، بل منها ما نزل بعد الهجرة في مكّة عام الفتح أو عام
__________________
(١) النجم. الآية ١.
(٢) أورد هذه الرواية عدة من نقلة آثار القوم ونحن نذكر من وقفنا عليه حال التحرير فنقول :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
