من الله ورسوله على الإمام الأوّل ، وبنص الإمام الأوّل على الثّانى ، وهكذا وربما يعلم بظهور المعجزة مقارنة لدعوى العصمة والامامة كما بيّن في موضعه ، فلا يلزم تكليف ما لا يطاق كما توهّمه إمام أهل النّصب والنّفاق ، ولا ترتبط الآية بحجّية الإجماع والاتّفاق ، وظهر أنّها صريحة في عصمته النّازلة فيه واستحقاقه للإمامة ووجوب الطاعة رغما لأنف أهل السّنة والجماعة ، والحمد لله ربّ العالمين
قال المصنّف رفع الله درجته
الثانية والثلاثون قوله تعالى : (إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) (١) ، في مسند أحمد ابن حنبل (٢): أنّها نزلت في عليّ عليهالسلام «انتهى».
__________________
(١) الحجر. الآية ٤٧.
(٢) رواه غير أحمد من أعلام القوم عدة ونحن نشير إلى من وقفنا عليه حال التحرير فنقول :
«منهم» أحمد في الفضائل (ص ١٠٦ ، النسخة المخطوطة)
حدثنا سفيان عن أبي موسى الجهني عن الحسن عن على قال : فينا نزلت : (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ).
حدثنا عبد الله قال حدثنا حسين بن محمد الذراع ، قال : حدثنا عبد المؤمن بن عباد قال : حدثنا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى ، قال : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم مسجده فذكر قصة مواخاة رسول الله بين أصحابه إلى أن قال قال لعلى عليهالسلام : والذي بعثني بالحق أنت معى في قصر في الجنة مع فاطمة ابنتي وأنت أخي ورفيقي ثم تلا رسول الله صلىاللهعليهوسلم (إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض.
«ومنهم» العلامة أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
