__________________
معه شريكا أم افتقارا من رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى رأيه ، أى الثلاث أحب إليك؟ قلت : أعوذ بالله أن يدبر أبو بكر دون رسول الله صلىاللهعليهوسلم أو يكون معه شريكا ، أو أن يكون برسول الله صلىاللهعليهوسلم افتقار إلى رأيه ، قال : فما الفضيلة بالعريش إذا كان الأمر كذلك ، أليس من ضرب بسيفه بين يدي رسول الله أفضل ممن هو جالس؟ قلت ، يا أمير المؤمنين كل الجيش كان مجاهدا ، قال صدقت ، كل مجاهد ولكن الضارب بالسيف المحامى عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعن الجالس أفضل من الجالس ، اما قرأت كتاب الله : (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً). قلت : وكان ابو بكر وعمر مجاهدين ، قال : فهل كان لأبي بكر وعمر فضل على من لم يشهد ذلك المشهد؟ قلت : نعم ، قال : فكذلك سبق الباذل نفسه فضل ابى بكر وعمر ، قلت : اجل ؛ قال يا إسحاق هل تقرأ القرآن؟ قلت : نعم ، قال : اقرأ على (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) ، فقرأت منها حتى بلغت (يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً) إلى قوله : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) ، قال على رسلك فيمن أنزلت هذه الآيات؟ قلت في على ؛ قال : فهل بلغك ان عليا حين اطعم المسكين واليتيم والأسير قال : انما نطعمكم لوجه الله ، وهل سمعت الله وصف في كتابه أحدا بمثل ما وصف به عليا؟ قلت : لا قال : صدقت ، لان الله جل ثناؤه عرف سيرته ، يا إسحاق الست تشهد ان العشرة في الجنة؟ قلت : بلى يا أمير المؤمنين ، قال : أرأيت لوان رجلا قال : والله ما أدرى هذا الحديث صحيح أم لا ولا أدرى ان كان رسول الله قاله أم لم يقله أكان عندك كافرا؟ قلت : أعوذ بالله ، قال : أرأيت لو أنه قال : ما أدرى هذه السورة من كتاب الله أم لا كان كافرا؟ قلت : نعم ، قال : يا إسحاق أرى بينهما فرقا يا إسحاق
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
