__________________
فيما أسندوه واستفاض عند ذوى العلم والدراية ، فمما أوردوه ما صرح به الامام الواحدي في كتابه المسمى «بأسباب النزول» يرفعه بسنده الى ام سلمة زوج النبي (ص) ذكرت أن رسول الله كانت في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه فقال لها ادعى لي زوجك وابنيك قال فجاء على والحسن والحسين فدخلوا فجلسوا يأكلون من تلك الحريرة وهو على دكان وتحته كساء خيبرى قالت وأنا في الحجرة أصلي فانزل الله تعالى (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) قال : فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم اخرج يديه قالوا بهما الى السماء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت فأدخلت رأسى البيت فقلت : أنا معكم يا رسول الله قال : آئل الى خير آئل الى خير ونقل الترمذي في صحيحه ان رسول الله (ص) كان من وقت نزول هذه الآية الى قريب من ستة أشهر إذا خرج الى الصلاة يمر بباب فاطمة يقول : الصلاة أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ،) الآية. وصرح الأستاذ ان رسول الله خرج وعليه مرط مرجل اسود فجاء الحسن فادخله ثم جاء الحسين فادخله ثم جاءت فاطمة فادخلها ثم جاء على فأدخله ثم قال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) الى ان قال : فهؤلاء أهل بيتي المرتقون بتطهيرهم الى ذروة أوج الكمال المستحقون لتوقيرهم مراتب الإعظام والإجلال الموفقون لتأييدهم لابتهاج مناهج الاستقامة والاعتدال الى أن قال : فهذه الأدلة من خصوص النصوص وصحاحها ووجوها في دلائلها من مصابيح صباحها قد أرضعت فاطمة درة الفضيلة والشرف بصراحها وصدعت ألفاظها الفصيحة ومعانيها البليغة الى ان قال :
|
يا رب بالخمسة أهل العبا |
|
ذوى الهدى والعمل الصالح |
|
ومن هم سفن نجاة ومن |
|
والاهم ذو متجر رابح |
|
ومن لهم مقعد صدق إذا |
|
قام الورى في الموقف الفاضح |
|
لا تخزني واغفر ذنوبي عسى |
|
اسلم من حر لظى اللافح |
|
فاننى أرجو بحبي لهم |
|
تجاوزا عن ذنبي الفادح |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
