أجمع (١) المفسّرون وروى (٢) الجمهور كأحمد بن حنبل وغيره أنّها نزلت في عليّ عليهالسلام فاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ، وروى أبو عبد الله بن محمّد بن عمران
__________________
(١) حيث ان شمول الآية الكريمة لعلى عليهالسلام وفاطمة والسبطين متفق عليه بين الفريقين وانما الخلاف لو كان فهو في دخول زوجاته صلىاللهعليهوآلهوسلم تمسكا بروايات ضعيفة الاسناد وغير ظاهرة الدلالة ، والذاهب الى دخولهن وعدم اختصاصها بآل العباء شر ذمة قليلة من العامة لا يعبأ بهم ، خالفوا الإجماع ممن سبقهم ولحقهم وقد صرح ابن حجر في الصواعق بهذا الإجماع ، وكذا المحدث الجليل السيد الدشتكي في روضة الأحباب وغيرهما.
(٢) لا يذهب عليك أيها القاري الكريم أن عدة تربو على المآت والألوف من حملة الأحاديث النبوية وحفاظها أوردوا ورووا في كتبهم الحديثية والتفسيرية والكلامية نزول الآية الكريمة في حق على وفاطمة والحسنين عليهمالسلام خاصة ، ونقلوا في هذا الشأن أحاديث متينة الاسناد واضحة الدلالة لا ينكرها سندا ودلالة وجهة الا من كابر وجدانه ونازع فطرته السليمة وديعة الله سبحانه ، وحيث ان ذكر كلماتهم جمع يورث إطالة الكلام وسامة الناظر فلنكتف باليسير من الكثير ونحيل البقية الى تتبع البحاثة النقاب ثم انا قسمنا سردا سماء المدارك على أربعة اقسام.
القسم الاول
ما وقفنا عليه من المراجع وراجعناه بالبحث والتنقيب
فنقول ان ممن صرح بنزولها في حقهم واختصاصها بهم
الحافظ المحدث ابو داود الطيالسي ، وهو سليمان بن داود بن الجارود ،
الفارسي الأصل ، البصري المسكن ، من تلاميذ ابني عون ونابل والدستوائى ، توفى
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
