__________________
بكم ، ونحن لا نذكر لضيق المجال الا أنموذجا منها ومن شاء فليراجع
فمنهم الطبري في تفسيره (ج ٢٧ ص ١١٧ ط مصر) قال : هي مولاكم أولى بكم ومنهم ابن كثير في تفسيره (ج ٤ ص ٣١٠ ط مصر ١٣٥٦) قال : هي مولاكم أى هي أولى بكم من كل منزل على كفركم وارتيابكم
ومنهم الزمخشرىّ في تفسيره (ج ٤ ص ٦٦ ط مصر ١٣٥٤) قال : وحقيقة موليكم محراكم ومقمنكم أى مكانكم الذي يقال فيه هو أولى بكم
ومنهم الكلبي ، قال الفخر في تفسيره (ج ٢٩ ص ٢٢٧ ط مصر بالتزام عبد الرحمن محمد) ، عند تفسير الآية المذكورة قال الكلبي : يعنى أولى بكم وهو قول الزجاج والفراء وأبى عبيدة
وبالجملة لم يمنع أحد من المتكلمين في الطبقات المختلفة مجيء كلمة المولى بمعنى الاولى
وأما تعين معنى الاولى للارادة من الحديث دون غيره من معاني كلمة المولى فلان لفظ المولى اما أن يكون مشتركا لفظيا بين هذا المعنى وغيره من المعاني المشار إليها آنفا ، أو يكون حقيقة في أحدها ومجازا في الباقي ، وعلى أى تقدير يتعين حمله على معنى «الاولى»
أما على التقدير الثاني فلما ذكره جماعة منهم الحلبي في التقريب ، من أن المولى حقيقة في الاولى لاستقلالها بنفسها ورجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها لان المالك انما كان مولى لكونه اولى بتدبير رقيقه وتحمل جريرته والمملوك مولى لكونه أولى بطاعة مالكه والمعتق والمعتق كذلك والناصر لكونه أولى بنصرة من نصره والحليف لكونه أولى بنصرة حليفه والجار لكونه أولى بنصرة جاره والذب عنه والصهر لكونه أولى بمصاهره والامام لكونه أولى بمن يليه وابن العم لكونه أولى بنصرة محبه ، وإذا كانت لفظة مولى حقيقة في الاولى وجب حملها عليها دون سائر معانيها لافتقارها الى القرينة الصارفة عن الموضوع له والمعينة لاحدها بخلاف الاولى كما لا يخفى
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
