ووعده بالثواب على الطاعة ، وتوعّده بالعقاب على المعصية كقوله تعالى (الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ) (١) ، (الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (٢) ، (وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى) (٣) ، (أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) ، (٤) (لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى) ، (٥) (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) ، (٦) (هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) ؛ (٧) (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) ؛ (٨) ، (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) (٩) (أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا) ، (١٠) و (الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) ، (١١) ، انتهى
قال النّاصب خفضه الله
أقول : مدح المؤمن وذمّ الكافر بكونهما محلّا للكفر والايمان ، كما يمدح الرّجل لحسنه وجماله وتمدح اللّؤلؤة بصفائها ، والوعد والوعيد لكونهما محلا للأعمال الحسنة والسّيئة كما يؤثر ، ويختار المسك ويحرق الحطب والحشيش ، والآيات المذكورة إنّما تدلّ على المدح للمؤمن والذّم للكافر ، وبيان ترتب الجزاء وليس النزاع
__________________
(١) غافر. الآية ١٧.
(٢) الطور. الآية ١٦.
(٣) النجم. الآية ٣٧.
(٤) النجم. الآية ٣٨.
(٥) طه. الآية ١٥.
(٦) الرحمن. الآية ٦٠.
(٧) النمل. الآية ٩.
(٨) الانعام. الآية ١٦٠.
(٩) طه. الآية ١٢٤.
(١٠) البقرة. الآية ٨٦.
(١١) آل عمران. الآية ٩٠.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
