__________________
بالحرمين الشريفين وكربلاء المشرفة وغيرها وبالجملة لا نظير لهم في فرق الإسلام في الخشونة والجمود والاسراع في التكفير والهتك سيما في زيارة أهل القبور مع ما ثبت بالطرق الصحيحة لدى العامة والخاصة من جواز ذلك ورجحانه سيما مع طرو العناوين الراجحة المرجحة بحيث تلحق المعنونات بها إلى المؤكدات لدى صاحب الشرع الشريف وظني وأرى اصابتى في ذلك أن الأيادي الخارجية التي أخرجت العائلة الشريفية وسلطت تلك النفوس على بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه اختارت بين طوائف الإسلام فرقة كانت غاية في التعبس والفظاظة والغلظة حتى تتنفر منها القلوب وتصير جريحة بسوء صنيعها من قتل المريض المبتلى بالقيء في سوق الصفا وضرب عنقه عنفا وهو لا يعرف لسانهم حتى يدافع عن نفسه وقد استفاض عنه صلىاللهعليهوآله (ان الحدود تدرأ بالشبهات) ومن منع المؤمنين ضيوف الله ورسوله أيام الحج عن تقبيل. الضريح النبوي وقبور العترة قرناء الكتاب والتبرك بها مع ان المقبل لها ليس الا مصداق قوله :
|
اقبل ذا الجدار وذا الجدارا |
|
وما حب الديار شغفن قلبي |
ولكن حب من سكن الديارا
ومن القسر والجبر في ثبوت رؤية الهلال حتى بالنسبة الى من لا يرى في مذهبه ثبوت الرؤية بشهادة كل بر وفاجر ويشترط في الشاهد التجنب عن الكبائر وعدم الإصرار بالصغائر ونحوها وغيرها من الأمور التي يطول بنا الكلام لو عددناها وما ذكرته نفثة مصدور وتنفس الصعداء وبالجملة رأت مصلحتها في تسليط أمثال هؤلاء على الحرمين الشريفين المحلين الارفعين اللذين تتوجه إليهما أفئدة أهل القرآن من كل فج عميق حتى يسهل رفعها ووضعها متى ما أرادت.
ثم ان امامهم ابن حنبل لم يكن في تلك الأمور بهذه المثابة كما يتضح ذلك لمن سبر في كتابه بل زاد هؤلاء في الطنبور نغمات واعلم أنهم ألفوا في ترجمة أحمد بن حنبل كتبا منها كتاب القول المسدد في الذب عن الامام احمد وقد طبع بالهند وكتاب مناقب
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
