ضعفه في نفسه ورذالته وانحطاطه في ذاته كما اعترف به أبوه أبو قحافة أيضا وتعجّب من اتّفاق قريش عليه كما رواه (١) ابن حجر في صواعقه حيث قال : وأخرج الحاكم أنّ أبا قحافة لمّا سمع بولاية ابنه قال : هل رضى بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة قالوا : نعم ، قال لا واضع لما رفعت ولا رافع لما وضعت وإنّما تقوى أبو بكر في أمر
__________________
(١) وروى ان أبا قحافة كان بالطائف لما قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله وبويع لأبي بكر فكتب الى أبيه كتابا عنوانه «من خليفة رسول الله ابى بكر الى ابى قحافة) ، اما بعد فان الناس قد تراضوا لي فانا اليوم خليفة الله فلو قدمت علينا لكان أحسن بك ، فلما قرء أبو قحافة الكتاب قال للرسول ما منعهم من على ، قال الرسول ، قالوا : هو حدث وقد اكثر القتيل من قريش وغيرها وأبو بكر أسن منه ، قال أبو قحافة ، ان كان الأمر في ذلك بالسن فأنا أحق من أبي بكر ، لقد ظلموا عليا وقد بايع له النبي صلىاللهعليهوآله وأمرنا ببيعته ، ثم كتب اليه من أبي قحافة الى أبي بكر : اما بعد فقد أتانى كتابك فوجدته كتاب أحمق ينقض بعضه بعضا ، فمرة تقول خليفة الله ومرة خليفة رسول الله ، ومرة تراضى لي الناس وهو امر ملتبس فلا تدخلن في أمر يصعب عليك الخروج منه غدا ويكون عقباك منه الى الندامة وملامة النفس اللوامة لدى الحساب يوم القيامة ، فان للأمور مداخل ومخارج وأنت تعرف من هو أولى بك ، فراقب الله كأنك تراه ولا تدعن صاحبها فان تركها اليوم أخف عليك وأسلم لك ، كذا في كتاب الاحتجاج منه (قد).
ثم أبو قحافة هو عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لوى بن غالب بن فهر القرشي كذا سرد النسب في الاستيعاب (ج ١ ص ٣٢٩ طبع حيدرآباد) وهناك أقوال أخر في ترتيب الأسماء في نسبه وقال في ص ٤٨٤ من ج ٢ : ان أبا قحافة أسلم يوم فتح مكه وعاش إلى زمان تولى عمر ومات سنة ١٤ وهو ابن سبع وتسعين وكانت وفاة ابنه قبله فورث منه السدس ، فرده على ولد ابى بكر انتهى.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
