استحقاقه للخلافة ، لأنهم لو استخلفوه لما انقادوا له وأثاروا الفتنة كما أثاروها عند وصول الخلافة إليه بعد الثلاثة وفساده ظاهر.
قال المصنف رفع الله درجته
البحث الثالث في طريق تعيين الامام ذهبت الامامية كافة إلى أنّ الطريق إلى تعيين الامام أمران النص من الله تعالى أو نبيه أو إمام ثبتت إمامته بالنص عليه أو ظهور المعجزات على يده ، لأنّ شرط الامام العصمة وهي من الأمور الخفية الباطنة التي لا يعلمها إلا الله تعالى ، وخالفت السنة في ذلك وأوجبوا إطاعة أبي بكر على جميع الخلق في شرق الأرض وغربها باعتبار مبايعة عمر بن الخطاب له برضاء أربعة : أبي عبيدة (١) وسالم مولى حذيفة (٢) وبشير بن سعد (٣) وأسيد بن حضير أبو الحصين (٤)
__________________
(١) قال في الاستيعاب (ج ٢ ص ٦٦٩ ط حيدرآباد) أبو عبيدة بن الجراح ، قيل اسمه عامر بن الجراح ، وقيل عبد الله بن عامر بن الجراح ، والصحيح أن اسمه عامر بن عبد الله ابن الجراح بن هلال الى أن قال : شهد بدرا مع النبي «ص» ، وقال أبو بكر يوم السقيفة : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ، يعنى عمر وأبا عبيدة ، توفى وهو ابن ثمان وخمسين سنة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالأردن من الشام ، وبها قبره وصلى عليه معاذ بن جبل.
(٢) قال في الاستيعاب : سالم بن معقل مولا أبى حذيفة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ، يكنى أبا عبد الله وكان من أهل فارس من إصطخر ، وقيل : انه من عجم الفرس من كرمد ، الى أن قال : قتل يوم اليمامة هو ومولاه أبو حذيفة فوجد رأس أحدهما عند رجلي الآخر وذلك سنة اثنتي عشرة من الهجرة.
(٣) هو بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاص بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري ، يكنى أبا النعمان ، شهد العقبة ، ثم شهد بدرا ، وهو أول من بايع أبا بكر يوم السقيفة ، وقتل هو مع خالد بن الوليد بعين التمر في خلافة أبى بكر ، فراجع الاستيعاب (ج ١ ص ٦٢ ط حيدرآباد).
(٤) قال في الاستيعاب (ج ١ ص ٢٨ ط حيدرآباد) : هو أسيد بن حضير بن سماك بن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
