فلأنّه مكابرة وخلافه ظاهر لا يخفى على أحد ، واما قوله : لأنّ فيه دفع ضرر فلأنّ في نصب الامام بعد النبيّ وخلفه ضرر مظنون بل مجزوم به ، وكذا بعد ذلك في بعض الأوقات : واما قوله : لأنّا نعلم إلخ فلأنّ هذا القول مع عدم دلالته على المقصود اعتراف منه بأنّ أفعال الله تعالى معلّلة بالأغراض لعدم الفرق بين المقصود والغرض ، والقول بأنّ مقصوده أو غرضه جلّ جلاله لا يكون باعثا على فعله مكابرة
__________________
وروى احمد في المسند (ج ١ ص ٣٢٥ الطبع المصري القديم) بهذا المضمون وروى سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص ٩٨ ط النجف الأشرف) عن أبي حامد الغزالي في كتاب سر العالمين : أنه قال صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل وفاته بيسير : أعطوني بدوات وبياض لأكتب لكم كتابا لا تختلفون فيه بعدي ، فقال عمر : دع الرجل انه ليهجر وفي شرح المواقف (ج ٢ ص ٤٧٩ ط مصر) قال عمر ان النبي قد غلبه الوجع حسبنا كتاب الله.
ويظهر من المناقب المرتضوية للمولى محمد صالح الترمذي الكشفى الحنفي من مشاهير علماء القوم في القرون المتأخرة : أن صدور تلك المقالة من الثاني في مرض النبي صلىاللهعليهوسلم وبمحضره من المسلمات لديهم وانه تجاسر بقوله : ان هذا الرجل اشتد وجعه حسبنا كتاب الله ، وقال الترمذي بعد نقل هذه القضية : انها مما اتفق عليه ، والكتاب فارسي مشهور طبع مرات بالهند.
وفي كتاب مدارج النبوة للمحدث الشهير المولوى شاه عبد العزيز الدهلوي الهندي (ص ٥٣٢ طبع كان پور) وقد نقل ما هو صريح في ذلك.
ونص على ذلك المولى شمس الدين الهروي في كتاب السيرة (ص ٣٩ طبع بمبئى) وكذا في صحيح البخاري (ج ١ ص ٣٠ الطبع الجديد بمصر)
وفي صحيح مسلم (ج ٥ ص ٧٦ الطبع الجديد بمصر)
وفي مجمع الزوائد (ج ٩ ص ٣٤ طبع مصر) عدة روايات غير ما في الصحيحين فراجع
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
