في مباحث الامامة
قال المصنّف رفع الله درجته
المسألة الخامسة في الامامة (١) وفيها مباحث الاول في أن الامام يجب أن
__________________
(١) اعلم أن الامامة والولاية من المناصب الالهية التي من الله بها سبحانه على عباده وجعلها تالية لمرتبة النبوة ، وقد قامت الأدلة العقلية والشواهد السمعية على اعتبار شروط فيها من العصمة والطهارة والافضلية وغيرها مما سيأتي ذكرها تباعا إن شاء الله تعالى والذي يهمنا في المقام تمهيدا للمرام تقديم امور.
الاول كون مسألة الامامة من اصول الدين لا من فروعها كما يقول به الناصب ويسنده الى الاشاعرة ونتعرض لذلك في التعليقة الثانية.
الثاني التكلم في شئون الامام وكرائمه حسب ما اعتقدته الشيعة الامامية وسنشير اليه أيضا في التعليقة الثالثة.
الثالث وجوب كون الامام منصوبا من قبله تعالى بواسطة النبي ، والأدلة الدالة على اثبات ذلك تذكر في ضمن ثلاث مطالب حسبما يسعها المقام الاول أن الشريعة المقدسة الإسلامية مستمرة إلى يوم القيامة ، حلاله حلال إلى يومها وحرامه حرام كذلك كما شهدت به الأدلة القطعية ، ولا شبهة بين الفريقين أن نبى الإسلام صلىاللهعليهوآله خاتم الأنبياء وليس بعده نبى من قبله تعالى فعلى ذلك لا بد وأن يكون ذلك الشرع شريعة كاملة مشتملة على جميع ما يبتلى به الناس حسب احتياجاتهم من القوانين والاحكام الشاملة على جميع أفراد المكلفين على نحو القضية الحقيقية طول الأزمان المتتالية والقرون المتمادية إلى يوم القيامة وأن لا يحتاج تكميلها بشريعة أخرى لمكان كمالها وشموخ مقامها وسمو مرتبتها بين الشرائع والأديان وهل نقص فيها كى يفتاق إلى التكميل حاشا ثم حاشا.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
