يفعله الله تعالى بالعبد إما أن يكون على وجه الانتقام والعقوبة وهو المستحق لقوله تعالى : (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً
__________________
|
وان يكن ذاك باكتساب |
|
والظن كالعلم بهذا الباب |
|
لاما الى فعل العباد يستند |
|
إذ ليس أجره على الفرد الصمد |
|
وأمره العبد بما يضر |
|
أو أن يبيح ما هو المضر |
|
من ضرر في النفس أو في المال |
|
فعوض الجميع في المآل |
|
على الغنى العادل الجواد |
|
إذ لم يكن بظالم العباد إلخ ما أفاد |
هذا ما أهمنا الإيماء اليه في اعواض أفعال الإنسان العاقل واما العوض عن الآلام الصادرة عن الحيوانات العجم والمجانين من افراد البشر فمما اختلفت فيه كلمة العدلية من الامامية والمعتزلة ، وانه هل لها عوض عند الله تعالى لأنه خلقها ومكنها وجعل فيها ميلا الى الإيلام مع إمكان أن لا يخلقها ولم يجعل فيها ميلا الى الإيلام ومع ذلك لم يجعل لها عقلا مميزا بين الحسن والقبح ولا زاجرا مع إمكان أن يجعل لها ذلك فكان على هذا كالمغرى لها ، فلو لم يكن عوض الامها لقبح منه ذلك ، ومن المعتزلة من فصل بين كون الحيوان ملجئا الى الإيلام كما لو أجاعه أياما متعددة فالعوض عليه تعالى وان لم يكن فلا وتحقيق الحق وما ينبغي أن يقال موكول الى مجال أوسع قال الجائسى في تعداد موارد عدم العوض
|
أو ان يمكن الذي لا يعقل |
|
عليه فيما منه حينا يحصل |
(١ مكرر) اى عوض الآلام الصادرة عن الله تعالى ابتداء من غير سبق استحقاق كالامراض والغموم المستندة الى علم ضروري أو كسبي او يقيني أو ظني ، وتفويت المنافع لمصلحة الغير كالزكاة والمضار الصادرة عن العباد بأمره كالذبح في الهدى والاضحية أو إباحته كالصيد والمضار الصادرة عن غير العاقل بتمكينه كالالام الصادرة عن السباع المولمة ، وبالجملة كل ألم للعبد كان الله تعالى هو الباعث على حصوله ابتداء سواء كان لقدرة العبد واختياره مدخل فيه أولا ، فيجب عوضه عليه تعالى ، وأما ما كان الباعث على حصوله هو العبد عقلا أو شرعا ، كالاحراق عند إلقاء الإنسان في النار والقتل
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
