الضّروري ، فيلزمه سوق الكلام على قدر فهمه (١) ، والتكلّم معه على مقدار عقله لما قد قيل شعر :
|
صد پرده پست كرده ام آهنگ قول خويش |
|
تا بو كه اين سخن بمذاق تو در شود |
قال المصنف رفع الله درجته
الثالث : لو كان التكليف حالة الفعل خاصّة لا قبله لزم إمّا تحصيل الحاصل أو مخالفة التقدير ، والتّالي باطل بقسميه بالضرورة فالمقدّم مثله ، بيان الشرطيّة أنّ التكليف إمّا أن يكون بالفعل الثّابت حالة التكليف أو بغيره ، والأوّل يستلزم تحصيل الحاصل ، والثّاني يستلزم تقدّم التكليف على الفعل وهو خلاف الفرض ، وأيضا هو المطلوب وأيضا يستلزم التكرار «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : نختار أنّ التكليف بالفعل الثّابت حالة التكليف ، قوله يستلزم تحصيل الحاصل قلنا : تحصيل الحاصل بهذا التحصيل ليس بمحال وهاهنا كذلك ، لأنّ التكليف وجد مع القدرة والفعل فهو حاصل بهذا التحصيل ، فلا محذور «انتهى».
أقول
يكفي في إظهار عناد النّاصب كلام الفاضل البدخشي الحنفي (٢) في شرحه للمنهاج
__________________
(١) هذا المضمون قد ورد في عدة أحاديث من طرق الفريقين ، منها ما تقدم في الجزء الاول ص ٧٣ عن الجامع الصغير للسيوطي.
ومنها ما نقله المحدث الخبير والعالم النحرير حجة الإسلام الحاج الشيخ عباس القمي في كتاب سفينة البحار (ج ٢ ص ٢١٤ ط النجف الأشرف) في مادة عقل عن الصادق عليهالسلام ما كلم رسول الله «ص» العباد بكنه عقله قط قال رسول الله (ص) انا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم.
(٢) قد مرت ترجمته في أوائل هذا الجزء.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
