الفضلات فهي مشتقة من فضل بن روزبهان ، وعند الامتحان يكرم الرّجل أو يهان. (١).
قال المصنّف رفع الله درجته
المطلب الثاني عشر في إبطال الكسب ، اعلم أنّ أبا الحسن الأشعري وأتباعه لما لزمهم هذه الأمور الشنيعة والالتزامات الفضيحة والأقوال الهائلة من إنكار ما علم بالضرورة ثبوته وهو الفرق بين الحركات الاختياريّة والحركات الجماديّة وما شابه ذلك التجأ إلى ارتكاب قول توهّم هو وأتباعه الخلاص من هذه الشّناعات ، (وَلاتَ حِينَ مَناصٍ) (٢) فقال : مذهبا غريبا عجيبا لزمه بسببه إنكار المعلوم الضروريّة كما هو دأبه وعادته فيما تقدّم من إنكار الضروريّات ، فذهب إلى إثبات الكسب للعبد فقال الله تعالى موجد للفعل والعبد مكتسب له ، فإذا طولب بتحقيق الكسب وما هو؟ وأىّ وجه يقتضيه؟ وأىّ حاجة تدعو إليه؟ اضطرب هو وأصحابه في الجواب عنه فقال
__________________
(١) مقتبس من كلام مولانا أمير المؤمنين على عليه الصلاة والسلام ، ذكره الآمدي في كتاب الغرر والدرر في باب ما ورد من حكمه (ع) بلفظ (عند) فراجع وكذا ورد في كلماته القصار في نسخة قديمة مخطوطة يظن كونها من تأليف بعض العلماء في المائة الخامسة.
(٢) اقتباس من قوله تعالى في سورة ص. الآية ٢. قال القاضي في تفسيره (ج ٤ ص ٨٥ طبع مصر) اى ليس الحين حين مناص ، ولا هي المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث للتأكيد كما زيدت على رب وثم ، وخصت بلزوم الأحيان وحذف أحد المعمولين.
وقيل هي النافية للجنس ، أى ولا حين مناص لهم وقيل للفعل والنصب بإضماره ، أى ولا أرى حين مناص وقرء بالرفع على أنه اسم لا أو مبتدأ محذوف الخبر ، أى ليس حين مناص حاصلا لهم أو لا حين مناص كائن لهم وبالكسر كقوله :
|
طلبوا صلحنا ولات أوار |
|
فأجبنا أن لات حين بقاء |
الى أن قال : والمناص المنجى من ناصه ينوصه إذا فاته «انتهى». وقال في القاموس : المناص الملجأ وناص مناصا ونويصا.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
