وقد يجاب عما ذكر بأن الاصل في التبادر أن يكون من جهة اللفظ وهو علامة الحقيقة ويؤيد ما ذكر أمران أحدهما أنه لو كانت بالالتزام لكان هناك انتقالان والمتحقق انتقال واحد وثانيهما انه لو كان العموم مستفادا من الطبيعة لما صح الاستثناء الأعلى تقدير كونه منقطعا وذلك واضح والأصل فيه الاتصال.
وأما في الثاني فبأن غاية ما ذكر الدلالة على العموم وهي أعم من الالتزام فلا يكون هنا دليل على الوضع إلا أن يقال الاصل ان تكون من جهة الوضع.
وأما في الثالث فلما تقدم اليه الاشارة من أنه ان لم تكن حقيقة في العموم فلا يمتنع إرادة العموم منها وعلى هذا فمهما لم يرد المتكلم منها العموم فلا تكون قوله توحيدا وان أراد ذلك كان توحيدا لكن لا يكون العموم من مقتضيات اللفظ بل من قرنية حال المتكلم الدالة على إرادة التوحيد.
وأما في الرابع فبان صحة الاستثناء لا تدل على كون اللفظ موضوعا للعموم لأن الاستثناء كما قال النحاة أخراج ما لولاه لصح دخوله لا وجب.
وأما في الخامس فبالمنع منه لوجود المخالف نعم قد يدعى شذوذه لكن الحق أن أفادتها العموم في الجملة مما لا ريب فيه ولا شبهة يعتريه وأما النزاع في انها بالالتزام أو غيره فقليل الفائدة.
ومما ينبغي التنبيه عليه ما قاله الشهيد في التمهيد وهذا نصه النكرة في سياق النفي للعموم سواء باشرها النافي نحو ما أحد قائما أو باشر عاملها نحو ما قام أحد وسواء كان النافي ما أم لم أم لن ام ليس ام غيرهأ انتهى وهو جيد جدا لكن بقى هنا شيء تتميما للمرام وان كان موجبا
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
