أمر الشاهد بصوم الشهر في تفصيل المعللات ليس لأنه بأستقلاله معلل بشيء من العلل المذكورة بل هو توطئة وتمهيد لتفرع الترخيص) في الافطار لمن كان مريضا أو على سفر (ومراعاة العدة وكيفية القضاء عليه) أي على أمر الشاهد بصوم الشهر (ويشهد بما ذكرنا) أي بأن ذكر أمر الشاهد بصوم الشهر توطئة وتمهيد لتفرع تلك الامور الثلاثة عليه (انه لم يقل) في صدر كلامه من أمر الشاهد بصوم الشهر (ومن أمر المرخص له بأعادة حرف الجر) يعني لفظة من (كما قال) بعده (ومن الترخيص) في اباحة الفطر.
والحاصل أن ترك لفظة من في قوله وأمر المرخص له بأعادة ما أفطر فيه وذكرها في قوله ومن الترخيص في أباحة الفطر يشهدان وينبهان على أن ذكر أمر الشاهد بصوم الشهر توطئة وتمهيد للتفرع المذكور.
(فالحاصل أن المذكور فيما سبق من الكلام) في الآية الكريمة (بعد أمر الشاهد بصوم الشهر) شيئان أحدهما (هو الترخيص) في الافطار لمن كان مريضا أو على سفر (و) ثانيهما (أمر المرخص له بمراعاة عدة ما أفطر) من أيام المرض أو السفر (ليصومها) أي تلك الايام (في أيام آخر وفي هذا) الأخير (دلالة واضحة على) شيء ثالث وهو (تعليم كيفية القضاء) والمراد من الكيفية المطابقة بين العددين أي عدد ما أفطر وعدد القضاء ومن الواضح ان للمراعاة المذكورة دلالة واضحة على تلك الكيفية (فصار المذكور بعد الامر بصوم الشهر ثلاثة) أشياء معللة (أحدها أمر المرخص له بمراعاة العدة والثاني تعليم كيفية القضاء والثالث الترخيص وجميع ذلك متفرع على الأمر بصوم الشهر فجعل كلا من العلل) الثلاث (راجعا الى واحدة من هذه) الجمل (الثلاثة)
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
