هذا المعنى العام اشار الخطيب بقوله (من تشبيب اى وصف للجمال وغيره كالادب) اى الاوصاف التي يذكرها المتكلم تادبا (والافتخار والشكاية وغير ذلك) كالهجو والمدح والتوسل) وامثال ذلك مما يكون الغرض من الكلام.
(الى المقصود) متعلق بالتخلص اى التخلص الى المقصود مما بدء به الكلام (مع رعاية الملائمة) اى المناسبة (بينهما اى بين ما شيب به الكلام وبين المقصود) الاصلى من الكلام.
(واحترز بهذا القيد) اى بقوله مع رعاية الملائمة بينهما (عن الاقتصاب) وهو كما ياتي عنقريب الانتقال مما شيب به الكلام الى ما لا يلائمه.
(وقوله التخلص) الذى هو من قبيل المعرف بفتح الراء (اراد به المعنى اللغوى) وهو مطلق الخروج والانتقال (والا) اى وان لم يرد به المعنى اللغوى بان اراد المعنى الاصطلاحي (فالتخلص) في الاصطلاح (هو) عين (الانتقال مما افتح به الكلام الى المقصود مع رعاية المناسبة) بينهما فيلزم شبه تعريف الشبى بنفسه او التكرار.
(وانما كان التخلص من المواضع الثلاثة التي ينبغي للمتكلم ان يتانق فيها لان السامع يكون مترقبا للانتقال) اي الانتقال المتكلم (من الافتتاح الى المقصود كيف يكون) ذلك الانتقال (فاذا كان) الانتقال (حسنا) اى (متلائم الطرفين) اي متناسب الطرفين وهما المنتقل منه اى ما افتح به الكلام والمنتقل اليه اى المقصود (حرك) هذا الانتقال الحسن (من نشاط السامع) لفظة من زائدة اى حرك نشاط السامع خفته وسرعته في الاستماع (واعان على اصغاع ما بعده) اى على استماع ما بعده أى ما بعد الافتتاح (والا) أى وإن لم يكن الافتتاح حسنا
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
