اى طلوع وجه الحبيب من جانب الحذر عظيما وغريبا عجيبا.
(و) الشاهد في ان ابا تمام (اشار الى قصة يوشع بن نون فتى موسى (ع) واستيقافه الشمس اى طلبه وقوف الشمس فانه روى انه قاتل الجبارين يوم الجمعة فلما ادبرت الشمس خاف ان تغيب الشمس قبل ان يفرغ منهم ويدخل السبت ولا يحل له قتالهم فيه) اي في السبت (فدعا الله تعالى فرد له الشمس حتى فرغ من قتالهم) وفي بعض الروايات ان الشمس غربت وردت له بعد غروبها.
(والتلميح الى الشعر كقوله) :
|
لعمرو مع الرمضاء والنار تلتظى |
|
ارق واحفى منك في ساعة الكرب |
(لعمرو مع الرمضاء) يقال (ارض رمضاء اى حارة يرمض فيها القدم اي يحترق والنار تلتظى) حال أي حال كون النار تتوقد (ارق) ماخوذ (من رق له اذا رحمه واحفى) ماخوذ (من حفى عليه) أى (تلطف وتشفق منك في ساعة الكرب اللام) في لعمرو (للابتداء وعمرو مبتدء خبره ارق ومع الرمضاء حال من الضمير في ارق).
في هذا الاعراب نظر اذ تقديم معمول اسم التفصيل عليه لا يجوز الى في نحو ما اشار اليه الناظم بقوله :
|
ونحو زيد مفردا انفع من |
|
عمرو معانا مستجاز لزيهن |
ونحو هذا بسرا اطيب منه رطبا وهذا الموضع ليسه كذلك فالاولى ان يجعل مع الرمضاء صفة لعمرو فتامل.
(والنار عطف على الرمضاء وتلتظى حال من النار) كما قلنا انفا.
والشاهد ان الشاعر (اشار الى البيت المشهور) :
|
المستجير بعمرو عند كربته |
|
كالمستجير من الرمضاء بالنار |
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
