(وهو بناء البيت على قافيتين يصح المعنى) اى يكون المعنى تاما بحيث يصح السكوت عليها كما بين في تعريف الكلام (عند الوقوف على كل منهما اى من القافيتين).
ولما علم من قول الخطيب وهو بناء البيت الخ ان هذا القسم من المحسن اللفظي مختص بالشعر والشعر لا يستقيم بل لا يصح الا بالوزن وهو لم يذكره في التعريف اعترض عليه بما اشار اليه التفتازاني بقوله (وكان عليه ان يقول يصح الوزن والمعنى عند الوقوف على كل منهما لانه يجب في التشريع ان يكون الشعر مستقيما على اي القافيتين وقفت لانهم فسروه) اي فسرو التشريع (بان يبنى الشاعر ابيات القصيدة) حالكونها (ذات قافيتين على بحرين) من البحور التي اشار اليها ابو نصر الفراهي بطريق الاجمال وقد ذكروها وذكروا اقسام كل بحر في علم العروض بطريق التفصيل (او على ضربين) اى قسمين (من بحر واحد) والحاصل ان يبني الشاعر جميع ابيات القصيدة او بعضها على قافيتين (فعلى اى القافيتين وقفت كان شعرا مستقيما) من حيث الوزن وتاما من حيث المعنى.
(والجواب ان لفظ القافيتين مشعر بذلك) اى باشتراط الوزن مع صحة المعنى لان القافية لا تكون الا في البيت فيستلزم تحقق القافية تحقق استقامة الوزن لان القافية لا تسمى قافية الا مع استقامة الوزن (فليتامل) حتى تعرف صحة الجواب.
(كقوله اى قول الحريرى يا خاطب الدنيا) ماخوذ (من خطب) فلان (المرئة) اى اراد ان يتزوجها (الدنية) صفة الدنيا اى (الخسيسة انها) اى الدنيا (شرك الردى اى حبالة الهلاك) اى شبكة الموت (وقرارة الاكدار اى مقر الكدورات) وقريب من ذلك ما قاله الشاعر
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
