خلاف حدث فهو قديم انتهى.
(مع ان فيه) أي في كل واحد من الامور الثلاثة (ارتكابا لما يخالف اللغة) حسبما اوضحناه (فما ظنك بهم) اى بالعرب او بالفصحاء منهم (في ذلك) أي في حذف الحركة او التنوين من اعجاز الفواصل والحاصل انه اذا جاز التصرف في الكلمة بما يخرجها عن وضع اللغة فالتصرف بحذف الحركة او التنوين جائز بالطريق الاولى لانه لا يخرجها عن وضع اللغة ويؤيد ذلك ما ذكرناه في المكررات في باب التصريف من ان الصرفيين لا يلتفتون الى لام الفعل لانه محل التغيير بالاعراب والوقف.
(قيل ولا يقال في القران اسجاع) يعنى انه ينهى عنه ولكن لا لعدم وجود السجع في القران واقعا بل لرعاية الادب والتعظيم وتنزيهه عن التصريح بما أصله يكون في الحيوانات العجم (لان السجع في الاصل هدير الحمام) أى صوتها (ونحوها) بالرفع عطف على المضاف أى ونحو الهدير كتصويت الناقة لا على المضاف اليه لان الهدير في اللغة مختص بالحمام.
والحاصل ان كلا من هدير الحمام وتصويت الناقة يقال له السجع في اللغة وايضا يقال لنغمات الكهنة ففي هذا الاسم نقص على كل من المعاني فيمنع من اطلاقه على كلام الله المجيد ولهذا رئوس الايات اى اواخرها فواصل ولم تسم اسجاعا.
(وقيل السجع غير مختص بالنثر بل يجرى في النظم ايضا ومثاله من النظم قول ابي تمام تجلى به رشدى واثرت به يدى) اى صارت يدى بهذا الممدوح ذات ثروة اى كثرة مال (وفاض) أى سال (به) بالممدوح (ثمدى) الثمد (هو) ههنا (المال القليل وأصله) ان يستعمل (في
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
