كثيرا لان الخارج ما كان اطول من الاوليين بازيد من ثلاث لفظات واذا جعلت الثالثة خمسا تزيد على الاوليين بواحد واذا جعلت ستا تزيد باثنين.
(والثالث ان يكون الاخر أقصر من الاول وهو عندي عيب فاحش اذا كان نقص القصرى من الطولى أزيد من ثلاث (لان السمع قد استوفى حينئذ أمده) اى غايته (في الاول بطوله) أى بسبب طوله فاعتبر ذلك الامد فصار هو أمده المطلوب فيما بعد (فاذا جاء الثاني قصير يبقى الانسان عند ما سماعه كمن يريد الانتهاء الى غاية) مثل الغاية الاولى في الطول (فيعثر) اما من العثار بمعنى الوقوع والسقوط او من العثور بمعنى الاطلاع فالمعنى على الاول فيقع السامع ويسقط (دونها) اى قبل الوصول الى الغاية المرادة.
وعلى الثاني يكون المعنى فيطلع دونها اى فيعرف ان الغاية في الثانية أقل مما أراد الوصول اليها فيفاجئه خلاف ما كان يترقبه لان السمع أى سمع المخاطب يطلب أمدا مثل الاولى او قريبا منها فاذا سمع القصير كثيرا فاجاه خلاف ما يترقب وعلى كلا المعنيين هو قبيح عند أهل الذوق والعارفين بمقتضيات المحاورة.
(ثم السجع اما قصير واما طويل والقصير هو أحسن لقرب الفواصل المسجوعة من سمع السامع.
وايضا هو أوعر مسلكا لان المعنى اذا صيغ بالفاظ قليلة) الحروف (عسر مواطاة) أي موافقة (السجع فيه) أي في المعنى (واحسن) السجع (القصير ما كان على لفظين) أي على كلمتين بان يكون كل كلمة فاصلة.
(ومنه) أى من القصير (ما يكون من ثلاثة) ألفاظ (الى عشرة)
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
