(لم يعد ذلك) المذكور من الصور التي ذكرنا أمثلتها وان كان في بعضها تامل (من باب التجنيس لبعد التشابه) الجناسي (بينهما) أي بين اللفظين وذلك ظاهر اذ لو لا ذلك لم يخل غالب الالفاظ من الجناس ويلزم أن يقدر عليه كل أحد من غير الفصحاء لأن التشابه في حرف واحد مع الاختلاف في اثنين فأكثر كثير وذلك مثل نصر ونكل ومثل ضرب وفرق ومثل ضرب وسلب فالاولان أشتركا في الاول فقط والثانيان أشتركا في الوسط والثالثان أشتركا في الآخر وليس شيء من ذلك من التجنيس (فلهذا) الذي بينا من انه لو كان الاختلاف في اثنين أو أكثر (حصر) الخطيب (المذكور) بقول التفتازاني وان لم يكونا متفقين في ذلك (في الاقسام الاربعة) التي يذكرها الخطيب بقوله (وان أختلفا وهو) جملة شرطية (عطف على الجملة الاسمية أعني قوله) فيما تقدم (والتام منه أن يتفقا) ولا مانع منه اذ قد تقدم في الباب الثاني قبيل بحث لو أن تعاطف الشرطية وغيرها كثير في الكلام قال الله تعالى (وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ) عطف (لا يُنْصَرُونَ) على مجموع الشرط والجزاء وقال الله تعالى (وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ) عطف الشرطية على (قالُوا).
(أو) يقال حفظا للتناسب بين الجملتين المتعاطفتين انه عطف (على مقدر أي هذا أن اتفقا فيما ذكر) من الامور الاربعة (وان أختلفا أي لفظا المتجانسين) فيكون من عطف جملة فعلية على جملة فعلية فيحصل التناسب (في هيئة الحروف فقط وأتفقا في النوع والعدد والترتيب سمي التجنيس محر فالانحراف هيئة أحد اللفظين عن هيئة الآخر والاختلاف قد يكون في هيئة الحركة كقولهم جبة) بضم الجيم (البرد) بضم الباء ثوب
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
