(ان ليس المراد بالخياليات الصور المرتسمة في الخيال المتأدية اليه من طرق الحواس ولا بالوهميات المعاني الجزئية المدركة بالوهم على ما سبق تحقيقها) مستقصى (في بحث الفصل والوصل وذلك) اي عوم كون المراد بالخياليات الصور المذكورة وبالوهميات المعاني المذكورة (لان الاعلام الياقوتية ليست مما تأدت الى الخيال من الحس المشترك اذ لم يقع بها احساس قط) وكل ما لم يقع بها احساس لم يؤد الى الخيال. (ولان انياب الاغوال ورؤوس الشياطين) في قوله تعالى (شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ) (ليست من المعاني الجزئية) كصداقة زيد وعداوة عمرو (بل هي صور لانها ليست مما لا يمكن ان يدرك بالحواس الظاهرة بل اذا وجدت لم تدرك الا بها وليست ايضا مما له تحقق كصداقة زيد وعداوة عمرو) والحاصل ان المثالين الذين ذكرهما المصنف لا يصدق عليهما الخيالي والوهمي بالمعنيين المذكورين قال الخطيب فيما سبق فان قلت ان رؤوس الشياطين قد يقع بها الاحساس للانبياء والاولياء قلت نعم ولكن لا على الوجه الذي وقع التشبيه عليها وهو كونها على الوجه الاقبح قال في الهداية في بحث الحواس واما التي في الباطن فهي ايضا خمس بالاستقراء الحس المشترك والخيال والوهم والحافظة والمتصرفة عد المصنف جميعها من المدركة مع ان القوة المدركة ههنا هي الحس المشترك والوهم فقط لان الباقي يعين على الادراك اما الحس المشترك ويسمى باليونانية نبطاسيا اي لوح النفس فهو قوة مرتبة في مقدم تجويف الاول من التجاويف الثلاثة التي في الدماغ تقبل جميع
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
