لنفسه من المؤمنين وذلك خلاف الشرع لأن النبي جعل الناس في الماء والكلاء شرعا فقال القوشحي واجيب بان اخذ الحمى لم يكن لنفسه بل لنعم الصدقة والجزية والضوال وكان ذلك في زمن الشيخين ايضا الا انه زاد في عهد عثمان لازدياد شركة الاسلام انتهى فتأمل.
(اذا تصوب اي مال الى السفل) مأخوذ (من صاب المطر اذا نزل او تصعد اي مال الى العلو) وميله الى السفل والعلو بتحريك الريح (اعلام جمع علم وهي الراية ياقوت) اي الحجر النفيس المعلوم بشرط ان يكون احمر وهو الاغلب في الياقوت (نشرن على رماح من زبرجد) وهو حجر نفيس اخضر قليل الوجود الشاهد في هذا المصراع (فان الاعلام الياقوتية المنشورة على الرماح الزبرجدية مما لا يدركه الحس) أصلا (لأن الحس انما يدرك ما هو موجود في المادة حاضر عند المدرك) بكسر الراء (على هيئات محسوسة مخصوصة) والاعلام المذكورة بتلك الهيئة التي وقع التشبيه عليها ليست مما يوجد عادة (لكن مادته) اي مادة المشبه به اي الاعلام المذكورة (التي تركب هو) اي المشبه به (منها) اي من المادة (كالاعلام) اذا لم تكن ياقوتية (والياقوت) اذا لم يكن علما (والرماح) اذا لم تكن من زبرجد (والزبرجد) اذا لم يكن رماحا (كل منها محسوس بالبصر) وذلك واضح لا يحتاج الى البيان.
(و) المراد (بالعقلي) بعد التعميم (ما عدا ذلك اي المراد بالعقلي ما لا يكون هو ولا مادته مدركا باحدى الحواس الخمس الظاهرة فدخل فيه) اي في العقلي بهذا المعنى الاعم (الوهمي) وهو (الذي لا يكون للحس مدخل فيه) اي لا في نفسه ولا في مادته (لكونه غير منتزع منه) اي من الحس اصلا لا مادته ولا نفسه (بخلاف الخيالي فانه منتزع منه) اي من الحس
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
