ومساويا بالقرنية العرفية.
(قلنا حينئذ) أي حين إنضمام تلك القرنية العرفية (لا يبقى اعم) بل يصير خص (ولو سلم) انه يبقى اعم (فلم لا يجوز ان يكون المجاز أيضا كذلك) اي يصير المجاز الذي له لوازم متعددة دالا على لازم خاص بواسطه القرينة العرفية كدلالة قولنا رأيت أسدا في الحمام على خصوص الشجاعة لا على سائر لوازمات الحيوان المفترس لأن لفظ الأسد بواسطة القرنية اعني كونه في الحمام صار مساويا للرجل الشجاع فتأمل جيدا.
(وحينئذ أي إذا كان اللازم ملزوما يكون الأنتقال من الملزوم إلى اللازم كما في المجاز فلا يتحقق الفرق) الآخر الذي ادعاه السكاكي ومن تبعه.
(و) يتأكد هذا بأن (السكاكي أيضا معترف بان اللازم ما لم يكن ملزوما امتنع الأنتقال منه لأنه قال مبنى الكناية على الأنتقال من اللازم الى الملزوم وهذا يتوقف على مساوات اللازم للملزوم) وقد قلنا ان المساوات إنما يتحقق اذا كان اللازم ملزوما (وحينئذ يكونان) اي اللازم والملزوم (متلازمين فيصير الانتقال من اللازم الى الملزوم بمنزلة لأنتقال من الملزوم إلى اللازم) كما في المجاز فلم يحصل فرق بين الكناية والمجاز بما ادعاه من أن لأنتقال في الكناية من اللازم إلى الملزوم وفي المجاز من الملزوم إلى اللازم اذ ثبت أن اللازم لا ينتقل منه إلا إذا كان ملزوما فأتحد الكناية والمجاز في المنتقل عنه والمنتقل اليه فأين الفرق.
(فأن قيل مراده) بالأنتقال من اللازم في الكناية مع تصريحه واعترافه بأن الأنتقال منه يتوقف على مساوات اللازم للملزوم (ان اللزوم من الطرفين) أي التلازم والمساوات (من خواص الكناية دون المجاز) فأنه أي المجاز
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
