زيد وعمرو في الدار (فالأمر الاول هو المشبه والثاني هو المشبه به والمعنى هو وجه التشبيه و) ههنا اشكال وهو ان (ظاهر هذا التفسير شامل لنحو قاتل زيد عمرا) فانه يدل على مشاركة زيد لعمرو في المقاتلة (و) لنحو (جائني زيد وعمرو) فإيه يدل على مشاركتهما في المجيء (وما اشبه ذلك) مما يلزم منه المشاركة بين شيئين في معنى نحو زيد اعلم من عمرو فانه يدل على مشاركتهما في اصل العلم مع ان هذا كله ليس تشبيها لغويا فينبغي كما يأتي ان يزيد في تفسيره بالكاف ونحوه لفظا او تقديرا ليخرج مثل هذه الامثلة ويدخل نحو زيد كالاسد وزيد اسد.
واجيب عن ذلك بان ما عرف به المصنف من باب التعريف بالاعم وهو شايع عند اهل العلوم العربية وقد اجاب الجامي في بحث العدل من اسباب منع الصرف عن هذا الاشكال فهذا جواب على سبيل التسليم واجاب بعضهم بان مراد الخطيب الدلالة الصريحة فخرج ما ذكر فان الدلالة فيها على المشاركة غير صريحة وذلك لان مدلول الاول صراحة وجود المقاتلة من زيد وتعلقها بعمرو ويلزم من ذلك مشاركتهما في المقاتلة ومدلول الثاني صراحة ثبوت المجيء لزيد وحصوله لعمرو ايضا ويلزم من ذلك ايضا مشاركتهما في المجيء ومدلول الثالث زيادة علم زيد عن علم عمر ويلزم من ذلك اشتراكهما في اصل العلم ومن البين ان المتكلم قد يقصد من الكلام المدلول المطابقي غافلا عن مدلوله الالتزامي اعني المشاركة في الامثلة المذكورة كما في الأخبار عن ان زيدا ابو عمرو غافلا عن ان زيدا وطيء ام عمرو والا يلزم فسق اكثر المتكلمين لان في دلالة الألتزام في هذا المثال واشباهه اهانة لعمرو اذا قيل ذلك في مجلس عام مثلا.
والحاصل منشأ الاشكال في التعريف المذكور عدم الفرق بين ثبوت حكم
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
