الهيئة التركيبية التي هي إحدى المفردات فقد حدث في آخر الأزمنة ولا دخل له في هذا النزاع لوقوعه بين القدماء وقد صرح بوقوع النزاع في نفس المركب دون الهيئة التركيبية في الفصول.
وقال ايضا انه قد يمكن ان يستشهد لثبوت وضع للمركب بوقوع المجاز المركب المسمى بالتمثيل في المحاورات كما في قولهم أراك تقدم رجلا وتؤخر اخرى فأنه لا اشكال في ان مفردات هذا المركب من الفعل وإلفاعل والمفعول والهيئة التركيبية إستعملت في معانيها الموضوعة لها وكذا لا اشكال في وقوع تجوز في هذا الكلام فلو لم يكن وضع لنفس المركب لما كان لهذا التجوز محل إنتهى.
(وإن اريد) بالوضع المذكور في قوله غير ما وضعت له (ما) أي وضع (هو اعم من الشخصي والنوعي فقد دخل المجاز في تعريف الحقيقة لأنه موضوع بأزاء المعنى المجازي نوعيا على ما تبين في علم الاصول).
قال المشكيني في حاشيته على قول الهروي في الأمر الثالث من المقدمة ما هذا نصه اعلم ان في وضع المجازات أقوالا ثلثة الوضع الشخصي والنوعي وإنه لا وضع له اصلا وبيان ذلك يحتاج إلى مقدمة وهي ان الوضع بأعتبار اللفظ الموضوع ينقسم إلى نوعي وشخصي لأن تعيين اللفظ بأزاء المعنى لا يخلو عن اقسام اربعة لأنه اما ان يكون الملحوظ حين الوضع مادة اللفظ مع هيئته كالأعلام واما ان يكون مادته دون هيئته الخاصة كمادة ضاد وراء وباء المقيدة بكونها في ضمن اي هيئة حصلت من الهيئات المخصوصة بناء على وجه غير وجيه يأتي إليه الأشارة في بحث الأوامر واما ان يكون هيئته دون مادته كهيئة الفاعل حيث إنها وضعت لمن صدر عنه المبدء في ضمن اي مادة حصلت واما ان لا يكون شيء منها ملحوظا كالمجاز على القول الثاني حيث
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
