أخرى) المراد من الوصف الأول اللفظ لأن اللفظ بمنزلة وصف يكتسبه المعنى وإنما قلنا ان المراد من الوصف الأول اللفظ لأن المستعار ابدا هو اللفظ والمراد من الوصف الثاني البيان اي بيان صورة المعنى فالبيان هو المستعار له.
وحاصله كما تقدم هناك ان يشبه احدى الصورتين المنتزعتين من متعدد بالاخرى ثم يدعى ان الصورة المشبهة من جنس الصورة المشبه بها فيطلق على الصورة للشبهة اللفظ الدال بالمطابقة على الصورة المشبه بها كما فعل الوليد ابن يزيد فأنه شبه صورة تردد مروان في البيعة بصورة تردد من قام ليذهب في أمر فتارة يريد الذهاب فيقدم رجلا وتارة لا يريد الذهاب فيؤخر تلك الرجل تارة اخرى فأستعار اللفظ الدال على الصورة المشبه بها لبيان الصورة المشبهة اعني التردد في البيعة.
(ورد ذلك) اي رد عد التمثيل من التحقيقية (بأنه اي التمثيل مستلزم للتركيب المنافي للأفراد) الذي هو لازم للأستعارة التحقيقية ولذلك جعلوه اي التمثيل كما تقدم من اقسام المجاز المركب (فلا يصح عده من الاستعارة التي هي قسم من اقسام المجاز المفرد لأن تنافي اللوازم تدل على تنافي الملزومات وإلا) اي وإن لم تدل تنافي اللوازم على تنافي الملزومات وذلك بأن يجتمع الملزومات كان يجتمع في ما نحن فيه الاستعارة والتمثيل (لزم اجتماع) اللازمين (المتنافيين) أي الافراد والتركيب (ضرورة وجود اللازم عند وجود الملزوم) وإجتماع اللازمين المتنافيين كالافراد والتركيب محال بالبداهة لادائه لأجتماع النقيضين وهو الأفراد واللافراد الأول بأعتبار الاستعارة والثاني بأعتبار التمثيل والتركيب واللاتركيب الاول بأعتبار التمثيل والثاني بأعتبار الأستعارة فتدبر جيدا.
(وجوابه إنه) أي السكاكي (عد التمثيل قسما من مطلق الاستعارة)
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
