والحاصل ان المجاز المركب يسمى تشبيه التمثيل مقيدا بقولنا على سبيل الاستعارة (وقد يسمى التمثيل مطلقا) اي (من غير تقييد بقولنا على سبيل الاستعارة).
(و) ان قلت قد تقدم في بحث التشبيه ان التشبيه بأعتبار وجهه يسمى تمثيلا ايضا فكيف يمتاز هذه الاستعارة التي تسمى تمثيلا مطلقا عن التشبيه الذي يسمى تمثيلا أيضا.
قلت (يمتاز) هذه الاستعارة (عن التشبيه بأن يقال له) اي للتشبيه المتقدم في باب التشبيه (تشبيه تمثيل) بالاضافة (او تشبيه تمثيلي) بالقطع عن الاضافة وبالتوصيف ويقال للأستعارة تمثيل من غير تقييد بشيء فيمتاز كل واحد منهما عن الآخر.
(وههنا بحث وهو) كما يأتي في ذيل هذا البحث (ان) حصر المجاز المركب في الاستعارة فقط عدول عن الصواب فأن (المجاز المركب) مثل المجاز المفرد (كما يكون إستعارة فقد يكون غير إستعارة) اي قد يكون مجازا مرسلا.
(وتحقيق ذلك ان الواضع كما وضع المفردات لمعانيها بحسب الشخص كذلك وضع المركبات) بأعتبار هيأتها (لمعانيها التركيبية بحسب النوع) اي نوع الهيئة وقد ذكرنا في باب شرح الكلام من المكررات ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت (مثلا هيئة التركيب في نحو زيد قائم موضوعة للأخبار بالأثبات) اي بأثبات القيام لزيد (فاذا استعمل ذلك المركب في غير ما وضع له) مثلا إذا استعمل في مقام التعجب عن كونه قائما او نحو ذلك مما تقدم في آخر باب الانشاء (فلا بد) حينئذ (وإن يكون ذلك) الأستعمال في غير ما وضع له (لعلاقة بين المعنيين) اي الموضوع له وغير الموضوع له (فاذا كانت العلاقة) هي (المشابهة) بين المعنيين فأستعارة وإلا) اي وان لم تكن العلاقة هي المشابهة
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
