بمكان الموت.
(فالاولى) التمسك بدليل آخر يتناول اسماء الزمان والمكان والالة وهو (ان يقال ان المقصود الأهم في الصفات) المشتقة (وإسم الزمان والمكان والالة هو المعنى) المصدري (القائم بالذات لأنفس الذات) مثلا المقصود الأهم في ضارب إتصاف الذات أي زيد مثلا بصدور الضرب منه وكذا المقصود الأهم في مقتل إتصاف الذات أي الموضع الذي فيه القتل بكونه موضعا لوقوع القتل (وهذا ظاهر) لكل من هو عارف بالغرض من الأشتقاق.
(فاذا كان المستعار صفة أو اسم مكان مثلا) او غيرهما من سائر المشتقات (ينبغي ان يعتبر التشبيه فيما هو المقصود الأهم) أي المعنى المصدري (إذ لو لم يقصد ذلك) التشبيه (لوجب ان يذكر اللفظ الدال على نفس الذات) كزيد والدار مثلا (وحينئذ) أي حين إذ ثبت ان التشبيه في المشتقات ينبغي ان يعتبر فيما هو المقصود الأهم لا في نفس الذات (يكون الاستعارة في جميعها تبعية) فهذا الدليل من دليلهم لأنه متناول لأسم الزمان وأخويه.
(فالتشبيه في الاولين أي الفعل وما يشتق منه لمعنى المصدر وفي الثالث اي الحرف لمتعلق معناه أي لما تعلق به معنى الحرف) اي للمعنى الكلي الذي يكون معنى الحرف جزئيا من جزئياته كالأبتداء الخاص في سرت من البصرة فأنه متعلق بالأبتداء الكلي تعلق الجزئي بالكلي وكذلك الأنتهاء الخاص في إلى الكوفة.
(قال صاحب المفتاح المراد بمتعلقات معاني الحروف ما) أي المتعلقات الكلية التي (يعبر بها) أي بتلك المتعلقات الكلية (عنها) اي عن المعاني الحرفية (عند تفسير معانيها) أي معاني الحروف (مثل قولنا من معناها ابتداء الغاية وفي معناها الظرفية وكي معناها الغرض) أي التعليل (فهذه) المعاني المذكورة
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
