الموت) يعني شبه الموت بالرقاد فأستعمل لفظ المشبه به أعني الموت بقرينة البعث على وجه كما إستعمل لفظ الأسد في الرجل الشجاع بقرينة يرمي (والجامع عدم ظهور الفعل والجميع عقلي) أي النوم والموت وعدم ظهور الفعل كلها عقلي.
(فأن قلت لم اعتبر التشبيه في المصدر) أي الرقاد والموت (وجعل الأستعارة تبعية) ويأتي المراد منها بعيد هذا مفصلا.
(قلت لما سيجيي) كما قلنا بعيد هذا (من انه إذا كان اللفظ المستعار فعلا أو مشتقا منه فالأستعارة تبعية والتشبيه) اعتبر (في المصدر سواء كان المشتق صفة كأسم الفاعل والمفعول أو غير صفة كأسم الزمان والمكان) كما فيما نحن فيه على قول (ولأن المنظور في هذا التشبيه هو الموت والرقاد لا مجرد القبر والمكان الذي ينام فيه) والتشبيه فيما هو المنظور أولى واحسن فصح ان إعتبار التشبيه في المصدر والاستعارة تبعية.
(ويحتمل ان يكون المرقد بمعنى المصدر فيكون قوله المستعار منه الرقاد تفسيرا للكلام وتحقيقا) وتوضيحا له (فيكون الاستعارة) حينئذ (اصلية) فتحصل مما ذكر ان المستعار منه الرقاد والمستعار له الموت على كل من الوجهين.
(وههنا بحث وهو ان الجامع يجب ان يكون في المستعار منه أقوى واشهر ولا شك ان) ههنا ليس كذلك لأن (عدم ظهور الافعال في الموت الذي هو المستعار له اقوى فهو لا يصح جامعا فقيل) تفصيا عن هذا البحث ان (الجامع البعث الذي هو في النوم أقوى واشهر لكونه مما لا شبهة فيه لأحد ولذلك لا ينكره احد وإن كان حقيقته في الموت أقوى لأنه رد الحياة وإحساسها وفي النوم رد الأحساس فقط (وقرينة الاستعارة كون هذا الكلام كلام الموتى)
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
