ما كان (و) لكن (يصح تسمية) أي تسمية المسمى (بذلك) أي بلفظ احمر الطريق (في المجاز ليس لصحة تسميتهما) اي ليس لصحة اطلاقهما أي ليس لصحة توصيف الحقيقة والمجاز (بهما) اي باسم الحقيقة والمجاز (بل لا ولوية ذلك) الأسم (وترجيحه على تسميتها بغيرهما من الأسماء فلا يصح في اعتبار تناسب التسمية ان ينقض بوجود ذلك المعنى في غير المسمى) وبعبارة أخرى لا يصح في اعتبار كون المجاز طريقا الى المعنى المراد منه النقض بوجود الطريقية في غير المجاز أي الحقيقة فبطل ما قلت من ان الحقيقة كذلك طريق الى تصور معناها فلتسم مجازا بهذا الاعتبار.
(فالمجاز) والمراد بالمجاز هنا ما ليس عقليا فانه سبق في المعاني فدخل فيه كما يأتي عنقريب المجاز اللغوي والشرعي والعرفي (مفرد ومركب وحقيقة كل منهما تخالف حقيقة الآخر فلا يمكن جمعهما في تعريف واحد) بحيث يحصل معرفة تمام حقيقة كل منهما بخصوصه وإلا فقد يمكن جمع الانسان والحمار في تعريف واحد وقدم تقدم نظير ذلك قبيل تعريف الفصاحة في المفرد مع توضيح منا فراجع ان شئت.
(اما) المجاز (المفرد فهو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت تلك الكلمة (له) أي في معنى مغاير للمعنى الذي وضعت الكلمة له فضمير وضعت ليس راجعا إلى ما بل راجع كما أشرنا إلى الكلمة فكان الواجب إبراز الضمير لجريان الصلة على غير ما هي له كما قال ابن مالك :
|
وابرزنه مطلقا حيث فلى |
|
ما ليس معناه له محصلا |
(في اصطلاح به التخاطب) اي في الأصطلاح الذي يقع بسببه التخاطب والتكلم (على وجه يصح) أي مع ملاحظة العلاقة المصححة للمجاز لأن صحة استعمال اللفظ في غير ما وضع له تتوقف على ملاحظتها ولا يكفي مجرد
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
