اشياء) وهي الأمور التي تدل على انه ليس من تتمة اعتراضه على السكاكي.
(فنقول هذا ابتداء بحث) لا ربط له بما سبق من كلام المفتاح في مسئلة القرء (يعني ان دلالة اللفظ على معنى دون معنى لا بد لها من مخصص لتساوي نسبته) أي اللفظ (الى جميع المعاني) فدلالته على بعض دون بعض ترجيح بلا مرجح وذلك محال.
(فذهب المحققون الى أن المخصص هو الوضع ومخصص وضعه لهذا دون ذاك هو إرادة الواضع) وفي الواضع أقوال ذكرناها في المكررات في باب شرح الكلام (والظاهر أن الواضع هو الله تعالى على ما ذهب اليه الشيخ أبو الحسن الأشعري من انه تعالى وضع الألفاظ ووقف عباده عليها تعليما بالوحي أو بخلق الأصوات والحروف في جسم واسماع ذلك الجسم واحدا أو جماعة من الناس) كما في تكلمه جل جلاله مع نبيه موسى (ع) في طور سيناء.
(أو بخلق علم ضروري في واحد او جماعة وذهب بعضهم) وهو عباد بن سليمان الصيمري إلى ان المخصص لدلالة هذا اللفظ على هذا المعنى دون غيره من المعاني (هو ذات الكلمة) فلا يحتاج إلى مخصص آخر فلا يحتاج إلى وضع واضع (يعني أن بين اللفظ والمعنى مناسبة طبيعية) أي ذاتية (تقتضي اختصاص دلالة اللفظ على ذلك المعنى) دون غيره من المعاني فلا يحتاج في دلالته الى ما ذكر.
(وأتفق الجمهور على ان هذا القول فاسد لأن دلالة اللفظ على المعنى لو كانت لذاته كدلالته على اللافظ) أي على وجوده وحياته فأن هذه الدلالة عقلية لا تنفك عنه أصلا (لوجب ان لا تختلف اللغات بأختلاف الأمم) وقد اختلفت كما في لفظة دود فأنها بالفارسية بمعنى الدخان وبالهندية بمعنى اللبن وبالعربية بمعنى الحيوان المعروف وكذلك لفظة سوفانها بالفارسية بمعنى
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
