حقيقة.
(قلت لو سلم اطلاق الحقيقة على المجموع المركب) ولا بد من تسليمه لما يأتي هناك (فنقول لما كان تعريف الحقيقة غير مقصود في هذا الفن لم يتعرض إلا لما هو الأصل اعني الحقيقة في المفرد) فلا اشكال.
(والوضع أي وضع اللفظ) لا مطلق الوضع الشامل لوضع الكتابة والاشارة والعقد والنصب والا لزم التعريف بالأخص فيكون غير جامع لأن الوضع المطلق تعيين الشيء لفظا كان أو غيره للدلالة على معنى بنفسه فبالتفسير الذي ذكره التفتازاني حصلت مساواة الحد للمحدود والى ذلك اشار الخطيب حيث قال (تعيين اللفظة) أي اللفظ المفرد لأن الكلام في وضع الحقايق الشخصية اعني الكلمات لا ما يشمل المركبات لأن وضعها كما يأتي في المذكور آنفا نوعي (للدلالة على معنى بنفسه) هذا الجار والمجرور متعلق بقوله للدلالة (أي ليدل بنفسه الا بقرينة تنضم اليه فخرج المجاز عن ان يكون موضوعا بالنسبة الى معناه المجازي) يعني ان تعيين اللفظ للدلالة على المعنى المجازي لا يكون وضعا وذلك (لأن دلالته انما تكون بقرينة) مانعة عن ارادة المعنى الموضوع له.
(فأن قلت فعلى هذا يخرج الحرف أيضا عن ان يكون موضوعا لأنه انما يدل على المعنى بغيره لا بنفسه فأن معنى قولهم الحرف ما دل على معنى في غيره انه مشروط في دلالته على معناه الافرادي ذكر متعلقها) كالمجرور في زيد في نعمة كما يأتي عند تقسيم الاستعارة الى الأصلية والتبعية قال الجامي الحرف كمن وإلى فأنهما يحتاجان في الدلالة على معنيهما اعني الابتداء ولأنتهاء الى كلمة أخرى كالبصرة والكوفة في قولك سرت من البصرة الى الكوفة انتهى وفيه كلام يأتي هناك.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
