الكلام فيهما في أحوال الأسناد الخبري مستوفي فلا يعقل دخولهما حتى يحتاج لتميزهما الى التقييد (والأكثر) الأولى (ترك هذا التقييد لئلا يتوهم انه مقابل للشرعى أو العرفي) اي لئلا يتوهم ان التقييد باللغويين لأخراج الحقيقة والمجاز الشرعيين والعرفيين ولا يصح ذلك لأن هذا البحث معقود للكلام عليهما أيضا كما سيأتي.
(فالمقيد بالعقلي ينصرف الى ما في الأسناد) اي اذا قلنا الحقيقة والمجاز العقليين ينصرف الى الحقيقة والمجاز في الاسناد وقد وقع الكلام فيه في الباب الاول من علم المعاني (والمطلق الى غيره) أي ينصرف المطلق الى غير العقلي (سواء كان لغويا أو شرعيا او عرفيا) وقد يأتي بيان كل منها عنقريب.
(الحقيقة في الأصل) وزن (فعيل بمعنى فاعل) مأخوذ (من حق الشيء إذا ثبت أو بمعنى مفعول مأخوذ من حققت الشيء إذا أثبته) فعلى الاول قاصر وعلى الثاني متعد (نقل إلى الكلمة الثابتة) في مكانها الأصلي أي في معناها الذي وضعت له أولا هذا على الاول (او المثبتة في مكانها الاصلي) بالمعنى الذي ذكرنا هذا على الثاني (والتاء فيها للنقل) أي للدلالة على نقل تلك الكلمة (من الوصفية الى الاسمية) وليست للتأنيث نظرا إلى ان الحقيقة أسم للكلمة بدليل انه يقال لفظ حقيقة ولو اعتبر كونها للتأنيث لقيل لفظ حقيق بدون التاء فمن ذلك يعلم ان التاء ليست للتأنيث بل للنقل بيان ذلك ان التاء في أصلها كما بين في بحث غير المنصرف من علم النحو تدل على معنى فرعي وهو التأنيث فاذا روعي نقل الوصف عن أصله الذي هو التذكير الى ما كثر استعماله فيه وهو الاسمية اعتبرت التاء فيه وأتى بها أشعارا بفرعية الأسمية فيه كما كانت فيه حال الوصفية أشعارا بالتأنيث فالتاء الموجودة فيه بعد النقل غير الموجودة قبله كقولهم ذبيحة فأنها بلا تاء وصف في الأصل لكل مذبوح من أبل او غنم كثر أستعمالها في الشاة واعتبر نقلها
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
