المعرف دعوى التشبيه لا دعوى الإتحاد والا الحمل والتشبيه ليس فيه مخالفة الظاهر واما في سورة المنكر فالظاهر دعوى الأتحاد فدخول اداة التشبيه في الأول لأظهار الشك وفي الثاني لأظهار كون الدعوى خلاف الظاهر لكن تلك الدعوى تقتضي كون الشيئين الذين ادعى اتحادهما امرا ثابتا (والنكرة فيما نحن فيه) يعني الموصوف بما لا يلائم المشبه به او بما يحيل تقدير اداة التشبيه فيه (غير ثابتة) اذ ليس لنا بدر معروف متصف بكونه فارقا بين موضع وموضع ولا أسد معروف متصف بكون دم الهزبر الذي هو اقوى الجنس خضاب يده (فدخول كان وحسبت عليها كالقياس على المجهول) وذلك باطل كما بين في علم المعقول عند قولهم التشبيه بيان مشاركة جزئي لجزئي آخر.
(وأيضا هذا الفن) أي علم البيان الذي احد مقاصده واركانه التشبيه الذي كلامنا فيه (اذا تأملت وتحققت
سره وجدت محصوله) اي محصول هذا الفن في بيان ما كان اسم المشبه به نكرة موصوفة بصفة لا تلائمه او موصوفة بما يحيل تقدير اداة التشبيه فيه (انك تدعى حذوث شيء هو من الجنس المذكور) في الكلام (إلا انه) اي الشيء الحادث (اختص بصفة عجيبة لم يتوهم جوازها) اي لم يتوهم امكان ثبوت تلك الصفة للجنس المذكور (فلم يكن لتقدير) اداة (التشبيه فيه (معنى) لأن تقدير اداة التشبيه يتوقف على ثبوت المشبه به والمفروض ان الشيء الحادث المتصف بتلك الصفة العجيبة غير ثابت (مثلا قولنا دم الأسد الهزبر خضا به صفة عجيبة اختص بها الأسد المذكور ولا يتصور جوازها) اي امكانها (على ذلك الجنس) المذكور في الكلام (اعني الأسد الحقيقي) المعروف (فلا معنى لتقدير) اداة (التشبيه) حسبما بيناه آنفا من توقف ذلك على ثبوت المشبه به والمفروض في المقام انه غير ثابت.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
