الرحل منه فأن القمر المعروف لا يفرق في التنوير بين موضع وموضع.
(فظهر انه) لم يرد مجرد التشبيه الساذج لما يلزم منه توصيف البدر المعروف بما ليس فيه بل (انما أراد ان يثبت من الممدوح بدرا) آخر (له هذه الصفة العجيبة التي لم تعرف للبدر) المعروف (فهو) اي كلام البحتري (مبنى على تخييل) أي الايقاع في خيال السامع (انه) أي الشاعر (زاد في جنس البدر واحدا) اي بدرا (له تلك الصفة) العجيبة التي لم تعرف للبدر المعروف (فليس الكلام) اي كلام البحتري (موضوعا لأثبات التشبيه بينهما) اي بين الممدوح والبدر (بل) موضوع (لأثبات تلك الصفة) العجيبة (فهو كقولك زيد رجل كيت وكيت) اي رجل يحضر مجالس العلماء مثلا.
قال في الانموذج في بحث المبني وبتيت كيت لأنها كناية عن الجملة ثم قال واصل كيت كيّت بتشديد الياء فخففت ثم حذفت وكذلك ذيت ذيت ومعناهما بالفارسية چنين چنين ولا يستعملان إلا مكررتين ويجوز في تائهما الحركات الثلث.
وقال في حاشيته واما كيت كيت وفي معناهما ذيت وذيت فلأنها كناية عن الجملة الخبرية المعلومة عند المتكلم مثلا يقول في مقام مثل قتل زيد عمرا كان من الأمر كيت كيت اي يخبر عن الصفة المعلومة على وجه الابهام لغرض بتعلق به من الخوف او غيره والجملة مبنية فبنيت هذه لوقوعها موقعها.
فأن قلت ما وجه التكرار والعطف قلت كونها كناية عن الجملة اذ الجملة لا بد لها من تعدد الأجزاء ومن وجود الارتباط بينها بالاسناد فالتزم فيها التعدد والة الربط التي هي الواو وقالوا يجوز الحركات الثلث في تائهما الكسر لأنه الأصل في تحريك الساكن كأنها بنيت على السكون ثم عدلت الى الكسرة لالتقاء الساكنين والفتح للخفة والضم لجبر المحذوف بأقوى
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
