المشبه عند السامع (بوجه الشبه) وذلك (في) التشبيه الذي يكون الغرض منه (بيان الحال أو كان يكون المشبه به اتم شيء فيه اي في وجه الشبه) وذلك (في) التشبيه الذي يكون الغرض منه (الحاق الناقص بالكامل او كان يكون المشبه به مسلم الحكم فيه أي في وجه التشبيه معروفه) أي معروف الحكم (عند المخاطب) وذلك (في) التشبيه الذي يكون الغرض منه (بيان الأمكان) أي بيان ان المشبه أمر ممكن الوجود وقد تقدم مثال كل واحد من هذه الثلاثة عند قول الخطيب والغرض منه في الأغلب يعود الى المشبه (أو مردود وهو بخلافه أي ما يكون قاصرا عن افادة الغرض) المطلوب من التشبيه (وقد ذكر فيما سبق) أي في الموضع الذي أشرنا اليه (ما يحقق هذا الموضع) فراجع ان شئت.
هذه (خاتمة في تقسيم التشبيه) الأولى ان يقول في مراتب التشبيه في القوة والضعف والتوسط بينهما كما هو الظاهر من كلام الخطيب بل الصريح منه ولو كان المقصود تقسيم التشبيه لذكرها في عداد التقسيمات ولم يجعلها خاتمة وما قيل انما جعل هذا التقسيم منفردا عن سائر التقسيمات لأنه لا يختص الطرف ولا الوجه ولا الأداة بل بأعتبار كل من الطرفين والوجه والأداة والمجموع فأنما يصير نكتة لعدم إدراجها في التقسيمات لا لأفراده منها (بحسب القوة) في المبالغة (والضعف في المبالغة) والتوسط فيها وذلك (بأعتبار ذكر أركانها كلها او بعضها وقد سبق) في اول بحث التشبيه (ان اركانه اربعة) المشبه والمشبه به ووجهه واداته (فالحاصل من اقسامه بهذا الأعتبار ثمانية فأن المشبه به مذكور قطعا) فأن قيل لا نسلم ذلك لأنه يجوز ترك المشبه به كما في قولك زيد في جواب من يشبه بالأسد فأنه تشبيه لكونه فاعل فعل محذوف أي يشبه زيد الأسد وقد حذف المشبه به والوجه والأداة أعني الفعل فلا
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
