بالمراة المجلوة (التفصيل) مفعول لقوله لمعارضة والفاعل لفظة كل (أي وانما كان قلة التفصيل في وجه الشبه مع غلبة حضور المشبه به بسبب قرب المناسبة) في المثال الاول (او) بسبب (التكرر على الحس) في المثال الثاني (سببا لظهوره) أي لظهور وجه الشبه (المؤدي) ذلك الظهور (الى الابتذال) أي ابتذال وجه الشبه وقربه (مع ان التفصيل) في نفسه ولو كان قليلا (من اسباب الغرابة) فلا بد أن يختص استعماله بالخواص اعني البلغاء من الناس وقد قلنا آنفا ان المبتذل لا يختص بهم بل يستعمله جميع الناس حتى العوام منهم (لأن قرب المناسبة في الصورة الاولى والتكرار على الحس في) الصورة (الثانية يعارض التفصيل القليل لأن كلا من القرب والتكرر يقتضي سرعة الانتقال) أي انتقال الذهن (من المشبه الى المشبه به فيبقى وجه الشبه كأنه امر جملي لا تفصيل فيصير سببا للأبتذال كما سبق في القسم الاول) الذي لا تفصيل فيه اصلا لكونه أمرا جمليا وقد مر بيانه.
(واما) التشبيه (بعيد غريب) وسيأتي بيان الغرابة بعيد هذا وقوله أما بعيد غريب (عطف على قوله اما قريب مبتذل وهو بخلافه أي هو التشبيه الذي لا ينتقل فيه من المشبه الى المشبه به إلا بعد فكر) طويل (وتدقيق نظر) أصيل (لعدم الظهور) أي لعدم ظهور وجه الشبه (أي لخفاء وجهه في بادي الراي) قد مر معنى هذه العبارة (وعدم الظهور يكون لأمرين) الاول (اما لكثرة التفصيل) في وجه الشبه وسيأتي المراد من التفصيل بعيد هذا (كقوله الشمس كالمرأة في كف الاشل فأن وجه التشبيه فيه هو الهيئة المذكورة فيما سبق) عند قول الخطيب ومن بديع المركب الحسى الخ (وقد عرفت) هناك (ما فيها) أي في تلك الهيئة (من التفصيل) فراجع (ولذا) أي لكثرة ما فيها من التفصيل (لا تقع) تلك الهيئة (في نفس الرائي للمراة أي في
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
